يوم عالمي ضد DRM

يتجمع اليوم معارضو DRM في إقامة نشاطات مناهضة لإدارة القيود الرقمية في مختلف أنحاء العالم.

لا أخفي إرهاقي من الكتابة عن هذا الموضوع، كتبت عنه في وادي التقنية وفي منتدى مجتمع غنو/لينكس العربي (إن كنت تقرأ عن إدارة القيود الرقمية لأول مرة فأنصحك بقراءة المقالات تلك، لأنها -وبخلاف هذه التدوينة- تعرض نبذة مبسطة عن ما هي DRM) وبدأت في تجهيز عرض تقديمي عنه، لكن تقرر إلغاءه مع إلغاء المدارس بسبب الأمطار، وجهزّت منشورًا أفكر في توزيعه اليوم (إن جرت الأمور على ما يرام)؛ لكن هذا ليس المهم.

المهم أنه وأثناء تجهيزي للكتابات قرأت العديد من الصفحات التي تتناول إدارة القيود الرقمية، وصدمني فعلا كيف أنها لا تنال ما تستحقه. كيف يقبل الناس بتحكم الشركات المباشر بالمواد التي يشترونها؟
كيف يقبل من يلعب ألعاب الفيديو بلعبة تجبره على الاتصال بالإنترنت طوال وفت اللعب؟ (ليس للعب الجماعي، بل لمراقبته!) المشكلة أن تعطل خوادم المراقبة في الشركة الأم، يسبب تعطل اللعبة.
كيف يقبل من يشتري الأفلام أن يُمنع من حق النسخ الاحتياطي ومن حق تشغيل الفيلم في أي مكان في العالم؟
كيف يقبل من يشتري الكتب الإلكترونية ألا يتمكن من قراءة الكتاب على أكثر من جهاز وألا يتمكن من إعارة أو مقايضة الكتاب بغيره بل -أحيانًا- أن يكون للكتاب مدة معينة “ينتهي” بعدها أو تكون للشركة القدرة على إزالته؟!

أعتقد أن كل هذا ينتج عن اعتقاد خاطئ بأنها “صفقة رابحة”.. القليل من المال مقابل خدمة معينة، وكل شيء على ما يرام؛ لكن هذا ليست الحاصل. الحاصل أن الشركات المنتجة (والتي تهدف إلى الربح والربح فقط؛ وخدمة المجتمع ليس من أهدافها) أصبحت تهيمن على الثقافة التي كنا -في وقت مضى- نملكها ونتشاركها ونبنيها جميعًا، بطريقة البازار، الطريقة المجتمعية. إنها تقتل الإبداع، وتجعل الجميع تحت مستهلكين لما تقدمه تلك الشركات.

الآن وقت العمل

علينا جميعًا القيام بخطوة من أجل الحرية. أعتقد أن من أفضل الخطى إزالة البرامج التي تدعم DRM وتثبيت برامج حرة تعزز حرية المستخدم في الحواسيب التي نملكها وحواسيب أقربائنا وأصدقائنا؛ وهذا سهل عادة.

يمكن أن تبدأ بالبرامج التي لها بديل حر قوي، اطلب منهم استبدال مشغلات الوسائط iTunes و RealPlayer و QuickTime و Windows Media Player بنسخة (تعطيهم إياها) من VLC، اطلب منهم إزالة Adobe Reader وأعطهم نسخة من قارئ ملفات حر.

واصل

تتولى الاعتداءات ومحاولات نزع تحكم المجتمع بتقنيته، وعلينا الوقوف ضدها والتصدي لها والتوعية بخطرها. أحمل بفخر بطاقة عضوية مؤسسة البرمجيات الحرة وبطاقة زمالة مؤسسة البرمجيات الحرة في أوروبا لأعبر عن دعمي للقيم التي تناضلان من أجلها؛ وأدعو الجميع إلى المساهمة التطوعية بالقليل لنأمل بغد أفضل.

كل عام وأنت حر.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>