أرشيف الأسئلة الجيّدة

أرد على كل الهمسات -إن طلبتَ- في صفحة خاصة، وأحيانًا أنشر هنا ما أظنه يستحق النشر. لا أنشر ما كان شخصيًا.

5 مايو 2016: أسامة أكاد أتأكد بنسبة ٨٠٪‏ أن هذا لا يحافظ على المجهولية، هل أنا على حق؟ 🤔

شدعوة! ما أجمع بيانات تؤدي للتعرف على السائل. منب وسخ لهالدرجة. 😩😂

الموقع هذا ما يتطلب تسجيل دخول، فما فيه معرّف فريد.

لكن عشان تكون الصورة دقيقة، بشكل عام: أي شخص عنده موقع، السيرفر حقّه يخزّن تلقائيا سجل للزيارات ويحتفظ فيه مدّة معينة (بالنسبة لي: السيرفر يخزّن السجل مدة سبعة أيام، بعدين ينحذف). هذا السجل ما فيه معلومات حساسّة: فيه بس وقت الزيارة، ونوع المتصفّح، ورقم الآيبي (إلي يتشارك فيه عشرات آلاف الناس). عمليا: هذا ما يفيد في التعرّف: لأن مثلا كم شخص في العالم يستخدمون آيفون؟ كم شخص يتشاركون نفس رقم الآيبي؟ (الحكومات وشركات الاتصالات هي إلي تقدر تربط رقم الآيبي باشتراك مُعيّنة لأن شركة الاتصالات هي إلي تسند رقم الآيبي للمستخدمين، أما مشغّلي المواقع، فهذا الشيء غير متاح؛ وحتى بالنسبة للحكومات والشركات، فرقم الآيبي وسيلة ركيكة جدًا للتعرّف على الأشخاص، اقرأ هذا النقد مثلا)

السؤال: ليش هذا السجل أصلا موجود؟ موجود لأسباب تقنية، ولأغراض الصيانة ومكافحة التخريب. أحيانًا أيضا يستخدم للإحصاء (شخصيا ما أهتم كثير بالإحصاء، فما أستخدمه للإحصاء). لكنه مفيد في الصيانة! مثلا: إذا فيه رقم آيبي معين سبّب مشكلة، نحتاج نعرفه عشان نحجب عنه الاتصال بالموقع. لو مثلا صار فيه ضغط شديد على الموقع، نحتاج نشوف: وش سبب هذا الضغط: هل كان جهاز واحد، أو مجموعة أجهزة، وهل دخول هذا العدد من الأجهزة كان منطقي ومبرر وإلا لا، وهكذا.

4 فبراير 2015: كيف يمكن ان يكون الشخص متعدد المهام ويحافظ على طاقته 😊

أظن إن تعدد المهام نفسه يساعد الواحد إنه يستمر، لأن الروتينية تقتل. طبعا مب أي تعدد مهام. المهام تختلف. مثلا أحس إن المهام التطوعية الحرة، والمهام إلي ما فيها التزام طويل ومُنهك، والمهام إلي أثرها يوضح بسرعة وعلى عدد معقول من الناس..كل هذي تساعد الواحد إنه يحافظ على طاقته ويطور مهارته، ولا يمل. أتوقع بعد إن استحضار الغاية من العمل، وتصفية النية مهم دايما، عشان ما ينزلق الواحد في حظوظ قاصرة وسخيفة ويكون من شلة "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا".

25 يناير 2015: كيف الموازنة بين القراءة الجادة خارج مجال الدراسة ككتب الفكر والقراءة الدراسية التي تكون في مجال علمي كالطب يستهلك من جهدك وعقلك الكثير؟ مالخطة الأنجع؟ شكرا

صادق، تتأثر القراءة كثييير، وأتوقع عادي. يعني كل مرحلة من حياة الواحد لازم يكون لها هدف، ومب خسارة الواحد يطور نفسه مهنيا، لكن برضو طبعا لازم الواحد ما يغرق واجد ويصير تنكة.

عموما في مرحلة زي كذا أحب الكتب "البانورامية": كتب مب شرط تكون "محايدة"، لكن تكون تستعرض موضوعها في إطار واسع تاريخيا وفكريا، أتوقع مثل هالكتب تساعد الواحد يكون عنده منهجية لتحليل الأمور، وهي من هالناحية أفضل من الكتب المتخصصة إلي تركز على نقطة جزئية قاصرة: مثلا لما تروي وقائع تاريخية محددة، أو سيرة شخص معين أو تحلل لك شيء هامشي.

من الكتب إلي أعجبتني خلال السنة الماضية مثلا: The Origins or Political Order (عن نشأة النظم السياسية، وليش تتفاوت في مختلف البلدان) وكتاب Fragments of an Anarchist Anthropology (عن مفهوم الأناركية، وعلاقته بالحراك الراهن)، وحاليا أقرأ كتاب Poor People's Movements: How they succeed, why they fail (يحلل الحركات الحقوقية في أمريكا، وينقدها، ويحاول يستخرج منها دروس وعبر).

برضو القراءة الجماعية شيء جدا مفيد: أول شيء: تساعد الواحد يلتزم بالقراءة، وتخليه إذا قرأ يقرأ من جد، ولا ينجر مع ادعاءات الكتاب وإسقاطاته، وتكون فرصة إنه يتعلم من إلي يقرأ معهم ويوسع مداركه. في أوقات كثيرة النقاش أفود من الكتاب حتى، ويكون الكتاب مجرد دليل.

برضو حلوة القراءة في المجالات إلي لها علاقة اجتماعية بالتخصص العلمي. مثلا: قضايا العدالة الاجتماعية، وتجارب تسخير التقنية (مثل كتاب Best Care Anywhere إلي يستعرض لك كيف وزارة الدفاع الأمريكية قدرت تدير أفضل مستشفيات أمريكا، بدون خصخصة وبدون تجارة وقلة أدب). كلها قضايا مهمة وتوسع مدارك الشخص وممكن يسخرها مستقبلا بشكل يفيده مهنيا.