مرة أخرى: نطاق الملحق!

السلام عليكم.

لم أكتب منذ فترة؛ ربما لأني أكره استخدام Blogger في ظل وجود WordPress البديل الحر. 🙂 على كل حال، قد تكون هذه آخر تدوينة في مدونتي على Blogger.

جرى نقاش حديث نسبيا في فترة إجازتي الويكية عن تعطيل نطاق الملحق باحتساب صفحاته من المقالات، وقد كتب الزميل أحمد عبد الفتاح عن هذا في مدونته (الموجودة أيضًا في الكوكب) قبل فترة ليست طويلة. كنت في فترة النقاش أكسل من أن أراجع النقاش الطويل وأن أرد برأيي؛ ناهيك عن تأخر وصولي وعلمي بوجود النقاش أصلا.

خلاصة قول القائلين باحتساب صفحات نطاق “ملحق” أن تلك الصفحات تقدم معلومة، وكل ما يقدم معلومة يجب أن يحتسب في نطاق المقالات. يزيد البعض على ذلك بضرورة الاهتمام بعدد الصفحات لأن هذا يعطي صورة إيجابية (لوسائل الإعلام) عن ويكيبيديا العربية.

سوف أحاول بإيجاز التعليق على هذا الرأي.

  1. “الصفحات تقدم معلومة، وكل ما يقدم معلومة يجب أن يحتسب في نطاق المقالات.” هذا خطأ -برأيي- من وجهين:
    1. ليست أي صفحة تحتوي أي معلومة بأي صورة كانت تعد مقالة من المقالات التي ينبغي أن تحسب في ويكيبيديا، فصفحات التوضيح مثلًا (التي تحتسب في عدد المقالات حاليًا) والقوائم التي تقدم سردًا مجردًا لعناوين أخرى (بوجود أو بعدم وجود بيانات رقمية أو رسومية مع عدم شمل القوائم التي تتكون من فقرات نصية عديدة) وصفحات الأيام والسنين والعقود والقرون (كصفحة “19 يناير” أو “2007” أو “عقد 10” أو “قرن 11” مثلا) التي تسرد أحداثا تاريخية لها -غالبًا- مقالات مفصلة مطولة عنها؛ وصفحات الأخبار (كصفحة “28 سبتمبر 2009”) التي تسرد أحادثًا حصلت في ذلك اليوم.. كلها لا تمثل مقالات موسوعية مستقلة من المقالات التي نريد احتسابها ضمن مقالات الموسوعة (على الرغم من أهميتها في المساعدة في إثراء بقية مقالات الموسوعة وتسهيل استخراج المعلومة).
    2. ليست كل صفحات نطاق الملحق تقدم معلومات أصلًا، فمئات صفحات الأيام والسنين والعقود والقرون فارغة إلا من القوالب التي أنشأها برنامج تلقائي منذ بضع سنين. صفحات التوضيح أيضًا لا ترتقي إلى أن تكون ضمن مقالات الموسوعة.أضعف الإيمان أن نتوقف عن احتساب هذه الصفحات فقط.
  2. “ضرورة الاهتمام بعدد الصفحات لأن هذا يعطي صورة إيجابية (لوسائل الإعلام) عن ويكيبيديا العربية”. وسائل الإعلام العربية خذلتنا وخذلت مجتمع البرمجيات الحرة كاملًا؛ ولا يجب أن نبني أي قرارات استراتيجية على ما يمكن أن تقدم لنا تلك الوسائل. مقالة واحدة في صحيفة غربية تصدر باللغة العربية تذكر في ضمن ما تذكره أن ويكيبيديا العربية تخطت 100 ألف مقالة لا يجب أن يؤخذ على محمل أن وسائل الإعلام مهتمة بما نبذله من جهد لإيصال المعرفة الحرة إلى الجميع عبر مراقبتها للعداد.

الحقيقة هي أن الإصرار على رفع معايير المقالات يؤيدي إلى رفع مستواها وبالتالي إلى تحسين جودة الموسوعة على المدى البعيد. لن نحسن من حال الموسوعة بزيادة العداد، وخصوصًا إذا كانت هذه الزيادة مجردة زيادة رقمية كمية لا معلوماتية كيفية. أشعر كثيرًا أن العداد مسألة داخلية لا يهتم بها القراء كثيرًا إذا لم يجدوا ما يريدونه في مقالات الموسوعة.