لقاء في جريدة الرياض عن البرمجيات الحرة في العالم العربي

كل عامٍ وأنتم بخير؛ تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.
نشرت جريدة الرياض لقاءً أجرته معي في وقت سابق عن حركة البرمجيات الحرة في العالم العربي؛ تطرق الحديث إلى ويكيبيديا العربية ومشروع جيل غنو وحملة خطايا ويندوز 7.
كان اللقاء تجربة جيدة سعدت بها؛ وآمل أن أكون ساهمت في إيصال رسالة جديدة صادقة إلى القارئ والمستخدم العربي عن حريتهم وخصوصيتهم؛ إذ أن الاستسلام إلى مايركوسوفت وشركات البرمجيات المحتكرة سوف يقود المجتمع كله إلى منحنى خطير، ولا يمكن وقف ذلك إلا بخلق حركة إجتماعية كبيرة تنادي بوقف الاحتكار ووقف القيود وحماية الخصوصية والأمن– يجب أن يهتم الناس لأن القضية قضيتهم (أشرت إلى هذا في التدوينة السابقة).
تناول اللقاء أيضًا نبذة ويكيبيديا العربية، الموسوعة التي أحبها (نعم، لقد وصلنا رسميًا إلى مرحلة “الحب” :P) والتي أقضي بعض وقتي إداريًا ومساهمًا فيها. جيل غنو أيضًا كان له نصيب من الحديث؛ آرجو أن يستجيب بعض الشباب المهتمين العرب ممن لديهم مواهب واعدة في الحاسوب بالانضمام إلى هذا المشروع ليسهل تنظيم جهودهم وإرشاد إبداعاتهم في خدمة المجتمع.. اتصل بي إن أردت الانضمام وسأعمل جاهدًا على مساعدتك.
لست في مزاج الإطالة والإسهاب، فلقد كان اليوم طويلا بما يكفي.. 🙂

خطايا ويندوز 7

خطايا ويندوز 7

أطلقنا (انا وصلاح) قبل فترة تحت مظلة مؤسسة البرمجيات الحرة الترجمة العربية لموقع حملتها “خطايا ويندوز 7” الذي يهدف إلى التوعية بمشاكل ويندوز 7 والبرمجيات الاحتكارية بشكل عام. لقد قام بعض الكرام بنشر وصلة الموقع في بعض المنتديات والقوائم البريدية؛ ولا شك أنهم ساهموا مساهمة تُشكر في رفع الوعي بالمخاطر التي تهدد حريتنا، نحن المستخدمين، في العالم الرقمي.

قمت بنشر وصلة الخبر عبر نص موحد كتبته لأضعه في مواقع ومنتديات عدة من بينها وادي التقنية ومنتديات المشاغب ومنتديات المعالي و منتدى حياتك.

تباينت ردود الأفعال، بين مؤيد للحملة ومعارض لها سوف أتناول في الأسطر القليلة القادمة وجهات نظر المعارضين وأرد عليها باختصار لألخص النقاش.

  1. “لا يوجد بديل.” حقًا؟ لا بديل؟ ولا واحد؟ الحقيقة أن البديل موجود وبجودة عالية جدًا وهو أهل لمنافسة المهمات التي يقوم بها ويندوز ويقدم أشياء لا يقدمها غيره كالأمن والحرية. راجع هذا الموقع.
  2. “هكذا العرب؛ ينتقدون!” أولا هذه الحملة دولية، والقسم العربي منها جزء من أقسام أخرى باللغة الإنجليزية والإيطالية والفرنسية و(قريبا) الإسبانية والتركية. ثانيًا، كفوا عن هذه النظرة الدونية (كما أسماها أحد المعلقين في سياق مختلف) للعرب ولكل ما هو عربي فهي خاطئة!
  3. “سخافة وكذب” كل شيء في الحملة مُزوّد بمصادر مستقلة تشهد على حقيقته، ولم نكتب في الموقع إلا ما نعلم حقيقته المطلقة.
  4. “تريد الشركة ترويج منتجها بذم منتج مايكروسوفت؛ هذه حملة هدّامةَ!” مؤسسة البرمجيات الحرة ليست شركة، بل مؤسسة خيرية غير هادفة للربح تسعى إلى الدفاع عن حرية مستخدمي الحاسوب من 25 عامًا. ثم ما العيب في انتقاد مؤسسة لمنتج شركة تتبنى النهج الاحتكاري؛ ألم تهدد مايكروسوفت مطوري ومستخدمي البرمجيات الحرة بشكل صريح؟ بلى، ليس لغرض الدفاع عن حرية مستخدمي منتجاتها، بل لتقمع أي منافس محتمل! ألم يقم مطورو البرمجيات الاحتكارية مرارًا بإجهاض برمجيات حرة كانت على وشك الإطلاق (راجع حديثه عن LZW في الوصلة السابقة) بأساليب غير أخلاقية؟
  5. “لا حاجة للتغيير؛ لماذا أهتم أصلا؟!”. التغيير في بعض الحالات ضرورة؛ ولا سيما إذا كانت الحرية وأبسط حقوق المستخدمين على المحك. يجب أن نشكل حركة من المستخدمين الواعين المكترثين بما تفعله مايكروسوفت والشركات المحتكرة ضدهم، فهذه هي الوسيلة الوحيدة التي سنتمكن عبرها من الحفاظ على حقوقنا. لا يمكن أبدًا أن يسترد المجتمع حقوقه (حتى خارج العالم الرقمي، كحق الاختيار وحق التعبير وحق التجمع) إلا بالوعي، ونشر والوعي؛ والاهتمام، ومزيد من الاهتمام؛ وإلا فإن الأمر سيزداد سوءًا وستصبح الصورة أكثر قتامة. يجب أن يهتم كل مستخدم للحاسوب بحقوقه الرقمية (كما يجب أن يهتم كل مواطن بحقوقه الحياتية).

بقي أن أطلب من الجميع -كل من يقرأ هذه التدوينة- أن يساهم بالقليل (أو الكثير) لهذه الحملة. أسهل ما يمكن القيام به تغيير توقيع البريد الإلكتروني (اسألني لأساعدك إن واجهت أي مشاكل في تغييره) ليحمل إحدى تواقيع الحملة؛ أو وضع وصلة للحملة في مدونتك أو صفحتك؛ أو إرسال ابطها لزملائك وأصدقائك؛ وأخيرًا عدم التنازل عن حقوقك وعدم استخدام ويندوز 7 مطلقًا؛ كما قال مارثن لوثر كنغ في خطبته الرائعة الأخيرة (إن ناسب الاقتباس :)):

Be concerned […,] either we go up together, or we go down together.

WordPress: الآن!

كنت كنت أطمح منذ فترة إلى الانتقال إلى خدمة تدوين تعتمد على البرميجات الحرة بدلا من Blogger.

سأعمل إن شاء الله على التدوين هنا بين الفترة والأخرى وأنشر البرامج/المقالات/المواقع التي أعمل على ترجمتها.