الاختبارات: تقرير رقم 1

بدأت الاختبارات يوم السبت الماضي، وإلى قبل صباح اليوم كان كل شيء على ما يرام (رغم الوقت الذي أمضيه على identi.ca مُرسلًا الإشعارات، ورغم متابتعي لحلقات The Colbert Repor شبه اليومية :)).
اليوم اختبرت علم الأرض. مادة فعلا أكرهها وأعجز عن فهم مغزاها وأهمية تدرسيها لجميع طلاب القسم العلمي (“الطبيعي”) في المدارس الثانوية السعودية. وكالعادة (كما في الاختبار الشهري الماضي) لم أنجح في توقع أسئلة الاختبار والتركيز على ما هو مهم، وأمضيت وقتي في حفظ أسماء الصخور المتحولة وظروف تحولها وأسماء الصخور الرسوبية ومكوناتها وأسماء الصخور النارية ونسبة السليكا فيها، وعلى الرغم من أن الأخير (وهو الأسهل) أتى إلا أن الباقي لم يكد يذكر، وكان معظم الاختبار يتناول (كما كان الأستاذ يشير) الأمور السطحية التي لم أعطها وقتا طويلا.
على الرغم من أن الاختبار ليس بهذه الدرجة من السوء، إلا أن الجوي التنافسي والتأثير الملحوظ لأي درجة من هنا أو هناك يجعل الالتفات لكل صغيرة ضروريًا.
غدًا حاسوب وتفسير. الحاسوب سهل رغم أنني لا أتحمل حفظ واجهة تطبيقات ويندوز، ورغم أنني أكره فعلا أن تعتبر كلمة “الحاسوب” مكافئة لكلمة “مايكروسوفت ويندوز”؛ لكن Whatever. التفسير كغيره من المواد الدينية (وغير الدينية أحيانًا) مختصر جدًا مراعاة من المدرسين لأننا في القسم العلمي.
أيضًا سعيد أني تلقيت اليوم تأشيرة الدخول لأوروبا واكتملت إجراءات استعدادي لحضور ويكيمانيا (الذي سأكتب عنه بشكل مسهب في هذه المدونة إن شاء الله).
دعواتكم!

حسنًا، حان وقت المذاكرة

بقي القليل- 10 أيام- على الاختبارات النهائية.
لا إيماني لدي أبدًا بفائدة أو أهمية معظم ما ندرس، لكني مستعد لأن أفهم ما علي فهمه، وأن أحفظ ما علي حفظه، وأن أنافس إن وُجدت المنافسة. 🙂
سوف أدون مع بداية الإجازة الصيفية -إن شاء الله- تدوينة أطول لأطرح فيها أفكار أكثر عن التعليم الذي أتلقاه.
دعواتكم!

احذر الانجراف نحو الاحتكارية

(ترجمة لمقالة Beware of Proprietary Drift التي أعدتها Bradley M. Kuhn)

أعلنت مؤسسة البرمجيات الحرة يوم أمس حملة لجمع قائمة محددة بامتدادات OpenOffice.Org الحرة لإقناع مجلس مجتمع OpenOffice.Org بأن يسرد الامتدادات الحرة فقط، وأن يبحث عن الامتدادات المحتكرة التي على المطورين تركيز جهودهم على كتابة بدائل لها تحت رخصة تحترم الحرية.

شخصيًا أستخدم OpenOffice.Org (OO.o) فقط عندما يرسل لي شخص ما مستندًا بتلك الصيغة؛ لكني أستخدم LaTeX أو DocBook أو MarkDown أو HTML للمستدات التي أكتبها. لا شك أني مستخدم من الطراز النادر للبرامج، وأتفهم أن OO.o برنامج يستخدمه كثيرون. هذا بالإضافة إلى أنه ضخم جدًا وله مستخدمون مختلفون ولذا فإن التحسينات التي تضاف عن طريق الامتدادات (من منطلق تقني) منطقية لتلبية احتياجات المستخدمين.

لكن -وللأسف- فإن التأثير الاجتماعي على البرامج المصممة بهذه الطريقة يجلب خطرًا على حريتها. إنه يسبب سلسلة من الأحداث التي أسميها “الانجراف نحو الاحتكارية” وهي ظاهرة اجتماعية تجعل ببطء كل ما سوى نواة البرنامج الحر حزمًا محتكرة، على الأقل فيما يخص أداء المهام التي يعتبرها المستخدمون الأكثر أهمية وضرورة.

صُمّمت الحقوق المتروكة أساسًا لمعالجة هذه المشكلة: لضمان أن النُسَخ المُحسّنة متوفرة بنفس مقدار حرية النسخة الأصلية. لا تعتبر الحقوق المتروكة الحل الأمثل للوصول إلى تلك الغاية، هذا بالإضافة إلى أن كثيرًا من أنوية البرامج الحرة تخضع لرخص حقوق متروكة ضعيفة و/أو رخص متساهلة مثل حال OO.o، ولذا فإن الانجراف نحو الاحتكارية مقلق هنا.

يعتبر الانجراف نحو الاحتكارية تهديدًا خطيرًا للذين يتبنون هدف بناء عالم تمنح فيه جميع البرامج المنشورة الحرية، فهو -في حالات كثيرة- أسوأ من الدعاية للبرامج المحتكرة تمامًا وإنتاجها. قد لا يبدو هذا منطقيًا، قد يعتقد البعض أن بعض الحرية أفضل من عدمها، ولذا فإن من يستخدم OO.o ومعه بضعة امتدادات محتكرة أفضل حالا ممن يستخدم مايكروسوفت وورد؛ في الحقيقة هذا ليس خطأ.

لكن الحال معقد. باختصار، يمكن للبرنامج المحتكر تمامًا أن يهيج عددًا “كافيًا” من المستخدمين. يتضح الأمر بصورة أكبر للمستخدمين الذين لا يكادون يستخدمون إلا البرامج المحتكرة، فهم يلحظون ثورة تحررية عند الانتقال إلى برنامج يحترم حريتهم؛ لكن عندما تكون 98% من برامج حرة، فقد لا تلحظ أن 2% منها ليس حرًا. مع الوقت، سوف ترتفع 2% إلى 3% ثم 4%. يمكن أن يقود هذا الانجراف نحو الاحتكارية الحال إلى نظام لا يختلف كثيرًا عن نظام تشغيل أبل (على سبيل المثال)، المُرخّصة نواته تحت رخصة حرة متساهلة، لكن معظم أجزاء النظام محتكرة. بعبارة أخرى، يقود الانجراف نحو الاحتكارية -مع الوقت- إلى أنظمة معظمها محتكر.

ينتقدنا البعض أحيانًا لأننا -كدعاة للبرمجيات الحرة- لا نتماشى مع الذين يتبنون أطروحات قريبة من أطروحاتنا. إن هذا -عادة- بسبب الخطر الهائل للانجراف نحو الاحتكارية. إن القلق من هذا الانجراف هو -في معظمه على الأقل- ما يدفع إلى معارضة UbuntuOne، وما يدعو إلى إنشاء مشروع Linux Libre، وما يدعو إلى دليل لامتدادات OO.o الحرة ولإعادة كتابة المحتكر منها. إننا جميعًا نتفق على أن البرامج المحتكرة تمامًا كالبرامج التي تنتجها أبل ومايكروسوفت وأوركل تهديد كبير للحرية في الأمد القصير، لكن الانجراف نحو الاحتكارية -وعلى الأمد البعيد- ما يقلقل الذين يسعون إلى حرية البرامج. قد لا تتنبه إلى الخطر ما لم تكن دائمًا متيقظًا.

Copyright © 2010 – Bradley M. Kuhn
Copyright © 2010 – Osama Khalid
Creative Commons License
Beware of Proprietary Drift by Bradley M. Kuhn and Osama Khalid is licensed under a Creative Commons Attribution-Share Alike 3.0 Unported License.
Based on a work at ebb.org.

كل تطبيقاتك حلال لأبل: اتفاقية ترخيص برنامج مطوري iPhone

راجع أيضًا: غياب شمس مجرب.
(ترجمة بتصرف طفيف لمقالة UPDATED: All Your Apps Are Belong to Apple: The iPhone Developer Program License Agreement التي أعدتها Fred von Lohmann من Electronic Frontier Foundation)

صُمّمت كل عائلة الأجهزة التي تُشغّل iPhone OS (وهي iPhone و iPod Touch و iPad) لتُشغّل البرامج التي وافقت عليها أبل فقط–وهي نقلة نوعية هائلة في سوق الحواسيب الشخصية. يجب على مطوري البرامج الذين يريدون موافقة أبل أن يوافقوا أولا على اتفاقية ترخيص برنامج مطوري iPhone (بالإنجليزية iPhone Developer Program License Agreement).

لهذا السبب ننشر اليوم “اتفاقية ترخيص برنامج مطوري iPhone“، وهي الاتفاقية التي يجب على كل من يكتب البرامج لمتجر تطبيقات iTunes “توقيعها”. على الرغم من أن أكثر من 100،000 مطور ضغطوا زر “أوافق”، إلا أنه من النادر إيجاد نسخ علنية من هذه الاتفاقية، ربما هذا بسبب منع أي “إشارة علنية لهذه الاتفاقية أو بنودها وشروطها أو العلاقة بين الأطراف بدون إذن كتابي مسبق صريح من أبل”، لكننا شاهدنا تطبيق ناسا على iPhone، فاستغيلنا قانون حرية المعلومات (FOIA) وطلبنا نسخة من ناسا ليتمكن العموم من معرفة القوانين التي تتحكم بالتقنية التي يمكنهم استخدامها على هواتفهم. استجابت ناسا وأرسلت النسخة المُؤرّخة ب3-17-09 من الاتفاقية.

تحديث: نشرنا أيضًا أحدث نسخة من الاتفاقية المُؤرّخة بيناير 2010.

اتفاقية الترخيص لها أهمية خاصة الآن بعد إطلاق iPad والإصدار المتوقع لحكم مكتب حقوق النشر الأمريكي في قضية كسر iPhone.

إذا علامَ تحتوي هذه الاتفاقية؟ أدناه بعض النقاط المقلقة:
منع الإشارة العلنية: كما ذكرنا أعلاه، فإن القسم 10.4 يمنع المطورين (ومنهم الوكالات الحكومية مثل ناسا) من أي “إشارة علنية” لبنود الاتفاقية. هذا غريب فعلا، لأن الاتفاقية نفسها -بحسب القسم 10.1- ليست “معلومات سرية لأبل”، لكن المطورين ممنوعون -وفقًا للاتفاق- من الإشارة “العلنية” إليها.

متجر التطبيقات فقط: كما يوضح القسم 7.2، فإنه لا يسمح بتوزيع أي تطبيق طُوّر باستخدام Apple SDK إلا عبر متجر التطبيقات، وأن لأبل حق رفض أي تطبيق لأي سبب (حتى لو وافق جميع الشروط الرسمية التي أعلنتها أبل). ولذا فإذا كنت تستخدم SDK، ورفضت أبل تطبيقك، فأنت ممنوع من توزيعه عبر متاجر التطبيقات المنافسة مثل Cydia or Rock Your Phone.

منع الهندسة العكسية: يمنع القسم 2.6 أي كل أنواع الهندسة العكسية (بما فيها الهندسة العكسية التي غرضها التوافق والتي اعتبرتها المحاكم استخدامًا عادلا تحت قانون حقوق النشر)، هذا بالإضافة إلى منعه أي شيء “يُمكّن الآخرين” من هندسة iPhone OS أو SDK عكسيًا.
لا تجربة لأي منتج لأبل: القسم 3.2(e) هو قسم “منع الكسر” الذي لقي اهتمامًا خاصة عندما أضيف السنة الماضية؛ لكن من الغريب أنه يمنع تجربة أي برنامج أو تقنية لأبل، ليس فقط iPhone و”[تمكين] الآخرين من القيام بذلك”. يمكن أن يعني ذلك على سبيل المثال أن مطوري تطبيقات iPhone ممنوعون من جعل iPod يتوافق مع البرمجيات الحرة.

أنت تتعهد ألا تستخدم برامج أو خدمات أبل أو غيرها لإنشاء أي تطبيق أو برنامج يُعطّل أو يتلاعب أو يتعارض مع نظام الأمان أو أي آلية أمان أو توقيع رقمي أو إدارة [قيود] رقمية أو تحقق أو استيثاق موجودة في برامج نظام تشغيل iPhone أو برامج نظام تشغيل iPod Touch أو في برنامج أبل هذا أو في أي خدمة أو برنامج أو تقنية أخرى لأبل وألا تُمكّن الآخرين من القيام بذلك.

حظر تطبيقك في أي لحظة: يُوضّح القسم 8 أن بإمكان أبل “سحب الشهادة الرقمية لأي من تطبيقاتك في أي لحظة”. كما أكّد ستيف جوبز أن أبل يمكنها تعطيل التطبيقات عن بعد حتى بعد أن يثبتها المستخدمون. يجيز هذا البند ذلك.

لا ندين لك أبدًا بأكثر من خمسين دولارًا: ينص القسم 14 على أن أبل (في كل الظروف والأحوال) لن تدين لأي مطور بأكثر من 50 دولار كتعويض عن الخسائر. هذه النقطة مهمة جدًا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن سمعة المطور وأعماله التجارية بين يدي أبل، وليس بإمكانه التواصل مع زبائنه الحاليين إلا عبرها، ولذا فإن أبل لو أرسلت تحديثًا يحظر تطبيقك خطأً أو أعطت قائمة كاملة بزبائنك لأحد منافسيك، فإن الاتفاقية تحاول إرضاءك بقيمة عشاء لشخص واحد في مدينة كوبيرتينو (التي فيها مقر أبل).

عمومًا تخدم هذه الاتفاقية مصلحة طرف واحد، وهي تفضّل أبل في كل مرة. ليس غريبًا أن تكون اتفاقيات ترخيص المستخدم النهائي مقلقة (وقد لا يمكن فرض كل البنود في المحاكم)، لكن من المفاجئ أن تنطبق هذه الاتفاقية على أكثر من 100،000 مطور لiPhone، منهم الكثير من الشركات الكبيرة. كيف نجت أبل؟ نجت لأنها المنفذ الوحيد لأكثر من 40 مليون iPhone تم بيعها إلى الآن. بعبارة أخرى، السبب الوحيد هو أن أبل “تملك” الزبون حتى بعد فترة طويلة من شراء iPhone (و iPad)، وبهذه الطريقة فهي تستطيع فرض مثل هذه البنود على كل مطوري تلك المنصة في العالم.

باختصار، إذا لم توجد منافسة في متاجر التطبيقات، فلا منافسة في بنود الترخيص التي تنطبق على مطوري iPhone.

إذا أصبحت أجهزة أبل النقالة مستقبل الحاسوب، فلك أن تتوقع أن يكون المستقبل أكثر حجرًا على الإبداع والمنافسة من عصر الحواسيب الشخصية التي سبقتها. من المزعج أن أبل التي كانت رائدة في الإبداع الحاسوبي تُقيّد السوق الذي تقوده. إذا أرادت أبل أن تكون رائدة فعلا، فيجب أن تعزز الإبداع والمنافسة بدلا من أن تكون سيدة غيورة إقطاعية جشعة. يجب أن يطالب المطورون ببنود أفضل، وعلى الزبائن الذين يعشقون iPhone تأييدهم.

Copyright © 2010 – Electronic Frontier Foundation
Copyright © 2010 – Osama Khalid
Creative Commons License
All Your Apps Are Belong to Apple: The iPhone Developer Program License Agreement by Electronic Frontier Foundation and Osama Khalid is licensed under a Creative Commons Attribution-Share Alike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.eff.org.