الأغاني والمدرسة وحق التفكير

جدل

كان يُقال لنا منذ كنا صغارًا في المدرسة وخارجها أن الأغاني من الأمور الشنيعة التي لا ينبغي للمسلم القيام بها. كانوا يقولون أن الاستماع إليها يجعل رصاصًا مذابًا يدخل في إذن المستمع يوم القيامة (الأمر الذي اكتشفنا -أو الأقل اكتشف بعضنا ممن اختار البحث الوجيز- خطأه).
حاليًا يجري الكثير من النقاش حيث أعيش عن موضوع الأغاني المصحوبة بنغمات موسيقية.. هل يودي هذا الفعل إلى الجحيم أم لا. هل أمر الله باجتنابها لذاتها أم لا.
كنت دائمًا مع حق التفكير والسؤال. أؤمن أن لك أن تراجع وأن تدرس وأن تسأل عن أي قضية -نعم أي قضية- وأن تشكل رأيك الخاص بها وأن تعلنه على العموم، لا شيء خطأ في هذا كما يجب ألا يغيض أحدًا (إن أتيحت فرص مساوية للتعبير، وهو الأمر الذي أتفهم نقصه)، لكني أشعر أن هذا بذاته يغيض البعض. لن أتحدث هنا عن الجانب الفقهي، لي رأي وحق التعبير عنه، لكني أعتقد أن من لديه الاطلاع والبحث والدراسة الكافية له الحق الأخلاقي في الدعوة إليه.
بدأت السؤال في المدرسة قبل بضعة شهور (قبل تفجر الأزمة). كنت أفكر بصوت مرتفع مع بعض زملائي وأناقش الدليل “القاطع” الذي يستدل به الطرف السائد في السعودية. يستدلون على آية في سورة لقمان: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} ويقولون أن عددًا من الصحابة ذكروا أن “لهو الحديث” هي الأغاني. لا مشكلة إلى الآن لكن سؤالي بسيط.. هل استبدال “لهو الحديث” ب”الأغاني” يثبت حرمتها القطعية؟ جرّب، اقرأ: ومن الناس من يشتري [الأغاني] ليضل عن سبيل الله. فهمي يقول أنه يوجد أناس يستخدمون الأغاني ليضلون عن سبيل الله. الخطأ عليهم لا على الأغاني بذاتها، أليس كذلك؟
بلغ بعض مدرسي مواد الدين الإسلامي ذلك واستنكروا السؤال وإعراضي عن الفهم بحضور بعض الطلاب وغيابي لكنهم لم يدخلوا في نقاش عنه.
لاحظ أني لا أتناول هنا حرمة الأغاني أو الأدلة الأخرى التي يُستشهد بها، أتناول غياب الوعي والاستسلام الغريب دون سؤال. أتناول أيضًا أسلوب التقلين البغيض المعهود في مدارسنا.
أصدر عادل الكلباني -قارئ معروف وإمام للحرم المكي في فترة مضت- بحثًا ذكر فيه اعتقاده بحلة الأغاني، وتبعه بعد ذلك ضجة كبرى. اعتبره البعض مجاهرًا بالعصيان لا يُصلى خلفه (وهو الأمر الذي أعتبره هراءً) وطالب إمام وخطيب الحرم المكي عبد الرحمن السديس ضمنيًا في خطبته بالحجر عليه لأنهم لم يبلغ “مقامات” التحدث والتعبير (وهو الأمر الذي أعتبره جنونًا) .
بالنسبة لي شخصيًا لن أسأل عادل الكلباني عن قضايا دينية لأني لا أعتقد أن لديه من العلم والدراية ما يؤهله لإفادتي، لكني لن أفكر بحال من الأحاول في كتم صوته أو التضييق عليه، لأن هذه القضية “Subjective” يمكن أن يكون لأكثر من شخص أكثر من رأي معقول تجاهها ولا ينبغي التضييق على أحد نظامًا لأن النظام محايد و(يفترض به على الأقل أن) يسع الجميع.

دور المدرسة

في كتاب الحديث والثقافة الإسلامية للصف الأول ثانوي (الصفحة 119) ندرس أن الأغاني من المسموعات المحرمة ويشير الكتاب بطريقة ملتوية إلى الإجماع (وهو وسيلة لإسكات الناس) على حرمتها. هذا انحياز جلي (ومعهود) في مناهجنا -ولا سيما في “الثقافة الإسلامية”- تجاه رأي معين دون الآخر.. دون الإشارة إلى وجود ذلك الرأي الآخر حتى. لا يفترض بالمناهج ولا المدارس القيام بذلك، بل يجب أن تكون وعاءً يسع ويفيد الجميع.
للأسف في مدرستنا لا يحدث هذا. يؤسفني أن بعض المعلمين يستغلون الحصص الدراسية في التعقيب على ما يكتبه بعض الكتاب “السيئيين” و”المنافقين” دون إتاحة المجال للحديث والمناقشة الواعية. أسئلة الاختبارات حتى تحمل إفتراضات ضمنية. تخيل لو جائك سؤال “اذكر ردًا على من يبيح الغناء مستشهدًا بالكتاب والسنة.” في الامتحان (وقد جاءنا فعلا سؤال ذو طبيعة مشابهة).
تعلق دارسة بضع حصص أحيانًا لأجل محاضرة دينية إلزامية من شخص (“شيخ” يسمونه) يكون عادة قد خرج قبل مدة تائبًا من السجن بتهمة ترويج المخدرات. على الرغم من لا أرى بأسًا في إتاحة نشاطات خارجية؛ إلا أني أكره أن يُجبر الطلاب على حضور مثل هذه المحاضرات الموجهة. أكره أيضًا أن تكون المحاضرات في مجملها ذات طابع ومواضيع متشابهة لا تخلو من تناول هذا الموضوع بالطريقة التقليدية.

الأغاني ليست مشكلتنا

لا أعرف لماذا يصر البعض على جعل الأغاني (التي هي محل خلاف: أهي من الصغائر أم من المباحات) من “السبع الموبقات”. لا أعرف أحدًا قال صراحة أنها من الكبائر؛ لكنها دائمًا تعامل كذلك. لو غش أحد الطلاب مثلا في القاعة ف(في مدرستي على الأقل) سوف يتغاضى على الأرجح عنه.. لكن لو شُغّلت موسيقى في نفس المكان فسوف يكون الرد مغايرًا ولن يسكت عنه.
إحدى اللوائح التي عُلقت في فصول المدرسة تقول بالعقوبة الخامسة (وهي الأقصى) في حال العثور على “صور إباحية أو أغاني” في هاتف الطالب النقال (لاحظ أني أتناول الربط الغريب بين الإباحية والأغاني، لا الخرق الفاضح للخصوصية).

من جهة أخرى: حال الأغاني المريض

كثيرًا ما توصف الأغاني -كل الأغاني المصحوبة بنغمات موسيقية- ب”الماجنة” و”الهابطة”. لكن نظرة سريعة على الأغاني العربية كاف لمعرفة أن جلها عن الحب والعشق والشوق. لا أرى “مجونًا” أو “انحطاطًا” في هذا ذلك؛ لطالما كان هذا موجودًا.
لكن ثمة مشكلة: الفتاة التي أحبها -وأنا فعلا آسف إن كنتِ تقرئين هذا… Call or text me, I’ll explain :P- ليست كل “حياتي” و”روحي” وليست ما يشغل فكري وبالي ليلًا ونهارًا. من المرض أن يكون تفكير ذو 16 عامًا ممتلئًا بالغرام، والغرام (والمتعة بشكل عام) فقط؛ ومن المرض أن يستمع بضع ساعات يوميًا إلى أغاني لا تذكر شيئًا إلا ذاك؛ لكن هذا -للأسف- هو الواقع الذي أشاهده. ألوم أولئك الشباب الذين هم في غاية الذكاء والفطنة على تضييع مئات الساعات أسبوعيًا في الاستماع إلى ما هو عديم المعنى لهم.
من المؤسف أيضًا الشهرة الطاغية والغنى الفاحش والاحتفاء الغريب بالمغنين والمغنيات دون خدمة واضحة يقدمونها للمجتمع.

ليس كلها

بعض الكلمات التي غُنيّت فعلا رائعة. يجب أن أذكر في هذا السياق أغنية البرمجيات الحرة 🙂 وبعض أغاني OpenBSD وأغنية I Believe و Heal the World و Tell Me Why. لا يمكن وصفها بأنها ماجنة أو خليعة أو هابطة وهي لا تجعل من الشخص إنسانًا أسوأ ولا تحمل في طياتها أي معانٍ سيئة تضل بذاتها “عن سبيل الله”.

خاتمة

لم يعد بإمكانك أن تفرض رأيك على أحد. لا يحق لك أن تسكت أحدًا لمجرد أنه يعبر عن رأي. العدو غالبًا ليس من يعبر عن رأيه بل من يحاربك ويمنعك من أن تقوم بالمثل. التعميم يقود عادة إلى نتائج خاطئة. تأجير العقول يقود إلى نتائج خطيرة.

انتهت ويكيمانيا

قضيت الأيام القليلة الماضية في مدينة غدانسك في بولندا لحضور مؤتمر ويكيمانيا السنوي السادس الذي يجمع مساهمي ويكيبيديا عالميًا. كان المؤتمر رائعًا؛ التقيت بكثر لم أكن أتواصل معهم إلا كتابة وعبر أسماء مستعارة. كان المؤتمر أيضًا تجربة جديدة لأنها المرة الأولى التي أزور فيها أوروبا. سوف أحاول أن أكتب أبرز النقاط.

المدينة

مدينة غدانسك مدينة متوسطة الحجم يسكنها حوالي 450،000 إنسان، وهي ميناء بولندا الرئيسي وعاصمتها الثقافية. تشرق الشمس هناك في الصيف حوالي الساعة 4:20 صباحًا وتغرب عند الساعة 9:20 مساءً تقريبًا بسبب وجودها في شمال أوروبا. هذا يعطي السائح وقتًا طويلًا جدًا للتمتع باليوم، كما أن صلاتي الظهر والعصر يمكن أن يؤديا عند الساعة 9 مساءً بلا حرج.

المدينة -رغم طرازها القديم- حديثة نسبيًا كونها تدمرت بشكل شبه كامل أثناء الحرب العالمية الثانية، وهي تسمى “مدينة الحرية” لأنها قادت الثورة على الاتحاد السوفيتي في السبعينيات. (أخطأت. شكرًا درور على التصحيح)

أهلها طيبون وبسطاء، وتنتشر فيهم الأعمال اليدوية والعازفون عند كل زاوية وعلى كل مركب، بعضم يظهر عليه الاحتراف والفن الرفيع، وبعضهم من المعدمين.

بعكس التوقعات الجوية التي تنبأت بأن درجة الحرارة ستكون ~10 درجة مؤوية مع أمطار، كانت درجة الحرارة مرتفعة والشمس حارقة، ولا فرصة للتمتع بالتنزه خلال وجودها (وهو الوقت الذي يشغل معظم الأربع والعشرين ساعة). تنتشر المياه الغازية التي لا أستسيغها، وفي أحيان كثيرة مررت على محل تلو الآخر طالبًا “Cold water with no gas” ليقال لي أن ما أطلبه غير موجود. التكييف في الفندق وقاعة المؤتمر سيء لأن هذا الصيف -كما يقولون- استثنائيًا في حرارته.

كان الطعام النباتي -المتوفر هناك بكثرة وبجودة عالية- معظم ما آكله، وأعجبني الاعتماد عليه (ليس منتشرًا في السعودية بهذه الطريقة والجودة)، ناهيك عن أنه 100% حلال.

خطة ويكيميديا الاستراتيجية

في اليوم الأول ألقت سو غارندر الكلمة الافتتاحية التي تحدثت فيها عن “حركة ويكيمانيا” وعن خطتي ويكيميديا الاستراتيجيتين خلال السنة القادمة والخمس سنوات القادمة، وهما الخطتان اللتان صاغهما المجتمع في موقع ويكي أعد لذلك.

ويكيبيديا والشبكات الاجتماعية

حضرت في اليوم الأول ورشة عمل “ويكيبيديا والشبكات الاجتماعية“؛ وكان النقاش فيها يتناول طرق الاستفادة من الشبكات الاجتماعية في دعم هدف ويكيبيديا والاستفادة من ويكيبيديا في الشبكات الاجتماعية. تحدث عن البعض عن خيار “ربط حساب ويكيبيديا بحساب فيسبوك” لتيسير الدخول، وهو الذي عارضته كونه معايرًا غير حر يجب ألا تتبناه الموسوعة (بعكس OpenID المنتشر والفعال)، إلا أن آخرين ذكروا إمكانية الاستفادة من فيسبوك في أمور أخرى غير الدخول كإرسال إشعارات عن نشاطات المستخدم.

صفحات نقاش ويكيبيديا

أيضًا في اليوم الأول حضرت جلسة عن صفحات نقاش ويكيبيديا التي كان فيها عرض لخاصية “Reflect” التي تمكن المستخدمين من تلخيص النقاشات الطويلة أو أجزاء منها ب140 حرفًا أو أقل لتسهل تتبع النقاش بدون الحاجة إلى قراءته كاملًا، تبع ذلك دراسة تحدثت فيها جودي سكندر عن استخدام مساهمي ويكيبيديا لصفحات النقاش وطلبت متطوعين للإجابة على بعض الأسئلة (شاركتها لاحقًا بعرض صفحات نقاش مجتمع ويكيبيديا العربية للمقالات الأكثر مشاهدة والمقالات المختارة والمقالات التي شاركت في النقاش حولها -وكان استخدام صفحات النقاش قاصرًا بشكل ملحوظ لم أنتبه له من قبل-).

“الحقيقة بالأرقام؟”

في نهاية اليوم الثاني عُرض الفيلم المستقل “الحقيقة بالأرقام؟” للمرة الأولى عالميًا -في عرض مفتوح متاح للجميع بدون الحاجة لتسجيل- بعد عرض مقتطفات من الفيلم في حملة مؤسسة ويكيميديا لجمع التبرعات عام 200X.
يتناول الفيلم تاريخ وفلسفة ويكيبيديا والآراء المؤيدة والمعارض لها، إلا أنه لا يمكن بأي حال اعتبار الفيلم (كما توقعته أنا غيري من الحضور) داعمًا لويكيبيديا بل يمكن القول أنه يعرض الطرفين ويترك الاختيار للمشاهد.
عقب الفيلم panel لجيمي ويلز والمخرجين ناقشوا فيه الفيلم مع الحضور، ذكر فيها الحضور (ومعظمهم من مساهمي ويكيبيديا) ردودهم على الانتقادات التي وردت في الفيلم.

كتب ويكيبيديا

في اليوم الثالث تحدث جيتان لاندري من طاقم شركة PediaPress التي تطبع مقالات من ويكيبيديا الإنجليزية على صورة كتب عن أهمية الكتب لويكيبيديا قائلا أن الكتب تعطي “صورة من مستوى مرتفع” لمحتويات الموسوعة بدلا “صورة من مستوى منخفض”، ليشير إلى أن الكتب تبين الأجزاء الناقصة والمكررة وغير الضرورة التي تتناول موضوعًا معينًا في عدة مقالات. ذكر أن اللغات التي تكتب من اليمين إلى اليسار ليست مدعومة بعد، إلا أن الدعم قادم.

كأس العالم

صادف ليل اليوم الثالث نهائي كأس العالم بين هولندا وإسبانيا. ورغم أني لا أشجع كرة القدم ولا أرى في مشاهدتها أي متعة إلا أنني قررت الانضمام إلى الجزء الذي أراد مشاهدة المباراة من الحضور، وانتهى بي المطاف في “الشارع الطويل” في وسط “البلدة القديمة” في غداسنك (والذي يبعد عن مكان عقد المؤتمر مسافة 7 دقائق مشي تقريبًا) حيث وُضعت شاشة عمومية كبيرة جدًا يمكن لأهل المدينة متابعة المباراة منها. لم أشاهد الهدف الإسباني لأني ذهبت أبحث عن “ماء بارد بدون غاز” 🙂 لكني سمعت حماسة آلاف المشجعين من مكان بعيد.

أشخاص

التقيت بمؤسس ويكيبيديا جيمي ويلز وبالمديرة التنفيذية لمؤسسة ويكيمانيا سو غاردنر وبأعضاء مجلس أمناء ويكيميديا مايكل سنو وسامويل كلين وفيبي آيرس وبنجامين ماكو هل (وهو عضو في مجلس مؤسسة البرمجيات الحرة أيضًا) ومنسق المتطوعين في مؤسسة ويكيميديا كاري باس وبمؤسس موقع translatewiki.net سيبراند وأحد رواد التوطين والترجمة في ويكيبيديا جررد ونائب رئيس منظمة كرييتف كومنز مايك لنكسفاير وناشطة الويكي دلفين مينرد وندى البني من ويكي‌سيريا ومحمد إبراهيم من ويكيبيديا العربية وكثير من مساهمي الويكيبيديات الأخرى ومستخدمي identi.ca.

فرانكفورت

نزلت ساعة ونصف في فرانكفورت في فترة الانتظار لتغيير الطائرات؛ وكانت -رغم قصر المدة التي قضيتها- رائعة. جرّبت المترو ونزلت السوق وزرت مربع رومر في قلب فرانكفورت آمل أن أتمكن من زيارتها لمدة أطول في مرة قادمة.

ختام

كان المؤتمر بلا شك تجربة رائعة أتمنى أن أتمكن من تحويل ما استفدته إلى نتائج عملية وسوف ألخص ما كتبته من ملاحظات (قليلة) هنا.

إلى اللقاء غداسنك

هذا اليوم الرابع ينتهي. الأيام هنا طويلة جدًا (زمنيًا فعلا لتأخر غروب الشمس وللأحداث الكثيرة التي تجري خلالها)

قضيت أوقاتًا لن تنسى في غداسنك؛ التقيت بكثر لم أتواصل معهم خلال سنوات إلا بالكتابة. اجتماع كبير كهذا يعزز الهمم؛ وهو مفيد جدًا.

سوف أكتب عن المؤتمر بتفصيل أكبر لاحقًا.

حان وقت النوم، فغدًا رحلة طويلة (نسبيًا على الأقل)

آسف، هذه مهمتكِ

أشهد أنواع التفرقة الجنسية غير العادلة حيث أعيش -لكلا الجنسين-، غير أن الإناث يتلقين الضرر الأشد.
الفرص التعليمية الجامعية والوظيفية غير متكافئة؛ وحق الاختيار في أتفه الأمور -لدى معظم العوائل على الأقل- ككشف الوجه مسحوب من الإناث. لا تزال الاعتبارات القبيلية ذات أثر في زواج الشاب بالفتاة؛ وسلطة العائلة فيه لا تكاد تكون محدودة.
يعتبرون الرجل -لمجرد أنه رجل- “أفضل” من المرأة -لمجرد أنها مرأة-. يقول أحدهم “المرأة لا تساوى بالرجل ولا تعلو عليه أبدا. آه، ماذا عساي أن أقول؟

أرى المعاناة، أرى الظلم، لكني آسف، لا أستطيع رفعها. هذا دوركن أنتن؛ لن يدافع أحد عن الحق كمن انتقص منه؛ ولن يصمد أحد كما يصمد المظلوم.
سأسعد بالمساهمة، لكنكن أنتن من يقود المعركة. لا تهابن.

يوم ويكيبيديا: شدوا الهمة!

بقي أسبوع على يوم ويكيبيديا العربية السادس الذي سيعقد يوم السبت 10 يوليو 2010.

فكرة اليوم أن يجتمع أكبر قدر ممكن في يوم واحد لأجل ويكيبيديا والمعرفة الحرة: يترجمون ويكتبون ويعدلون ليخرجوا بأفضل نتيجة. هذا اليوم سوف نكتب 200 مقالة جديدة  ونُحسن 200 مقالة قصيرة، ونُنسق 200 مقالة تحتاج التنسيق، ونكتب مقالة جيدة (تغطي جانبًا من جوانب موضوع معين بشكل ممتاز)  ومقالة مختارة (تغطي موضوع معين بشكل كامل وممتاز).

يوم ويكيبيديا تجربة ممتازة جدًا لأوئلك الذين يرغبون في التعرف على ويكيبيديا، ففيه يتعرف الكثيرون على آلية المساهمة، ما يميز هذا اليوم أيضًا أنه أتى بعد أيام قليلة من الاعتماد الرسمي للواجهة الجديدة التي تسهل بشكل ملحوظ التحرير وتمنحه جمالا رائعًا.

الآن جاء دورك أنت للعمل. هنا بعض الأفكار السريعة التي يمكنك القيام بها لإنجاح اليوم ولن تستغرق منك ساعة:

  • هل تستطيع دعوة 10 أشخاص للمشاركة في اليوم؟ يمكنك القيام بذلك عبر الحديث المباشر مع من تعرف، أو عبر الكتابة في مدونتك أو عبر الكتابة في قائمة البريدية أو منتدى.
  • هل تملك موقع أخبار أو هل تعرف أحدًا لديه موقع أخبار؟ اكتب فيه أو راسل من تعرف ليكتب فيه يوم الأربعاء 7 يوليو أو الخميس 8 يوليو ليتمكن الناس من معرفة اليوم.
  • فرّغ نفسك بضع ساعات يوم السبت 10 يوليو لتشارك في اليوم.
  • هل تجيد التصميم؟ صمّم دعايات سريعة (احترافية قدر الإمكان) تدعو الناس إلى المشاركة في اليوم.

هيا، حان وقت العمل، لم يبق الكثير من الوقت. نحن نحتاجك!

Happy Summer (War is Over)

أخيرًا، انتهت الاختبارات على -ما أظنه أنه- خير. 🙂 تعلمت خلال السنوات الماضية أن التوقعات (المتفائلة) “شر”، وما توقع قومٌ إلا فُجعوا، 😛 ولذا سأكتفي بالعبارة الأخيرة. التقارير يوم الأحد “أو” الإثنين القادم.

الآن الجزء الأصعب مع المعادلة: ماذا يمكن أن أفعل في الصيف؟ هل يمكن أن أجد مهام مسلية مفيدة هامة يمكنني القيام بها؟

هنا بعض الأفكار/المهام التي تجول بخاطري:

  • التوعية المحلية. أخطط لبدأ نشاط محلي متعلق بويكيبيديا والبرمجيات الحرة. الهدف الأكبر أن نتمكن من تشكيل مجموعة لمستخدمي غنو/لينكس والبرمجيات الحرة في الرياض ذات لقاءات دورية متكررة ونشاطات فعالة في الشارع. قد يقل دافع استخدام غنو/لينكس في بيئة لا تعرف حتى اسمه، لكنه سيزيد حتمًا مع لقاء أناس يعرفونه ويستخدمونه. (إذا كنت في الرياض وأردت مثل هذا اللقاء، راسلني رجاءً في البريد الظاهر على يمين الصفحة الرئيسية)
  • تحسين TinyOgg. أنا سعيد بما آل إليه مشروع TinyOgg الذي بدأته قبل ما يقارب ستة أشهر. المشكلة أنني بعد فترة قصيرة من بدئه بدأت العمل في مؤسسة البرمجيات الحرة متدربًا ولم يكن لي الوقت للقيام بأي تحسينات تذكر للموقع منذ أُطلق. يجب أن أمنح موقعي بعض الحنان.
  • المساهمة الفعالة في البرمجة أحب البرمجة. كتبت أول برنامج قبل خمس سنوات تقريبًا، لكن انضمامي لويكيبيديا والبرمجيات الحرة جعل الترجمة والكتابة معظم ما أقوم به في وقت الفراغ. أفكر أيضًا في تعلم لغة برمجة جديدة بجوار بايثون ربما C/C++ أو PHP. (ليس لإعجابي بهاتين اللغتين، لكن لأن قاعدة البرامج المكتوبة بهما عريضة جدًا.
  • تصميم المواقع تشكلت لدي خلال الشهرين الماضيين معرفة متوسطة بتقنية CSS التي تستخدم لتصميم المواقع الحديثة بجمال، ربما أتمكن فعلا من استغلال هذه الخلفية في تصميم المواقع.
  • المساهمة في ويكيبيديا. كما هو الحال مع TinyOgg، لم يسعني الوقت للمشاركة في ويكيبيديا خلال الستة أشهر الماضية. وعلى الرغم من أنني مؤمن تمامًا بضرورة ويكيبيديا الملحة ورغم أنها -بطريقة أو بأخرى- السبب في كل ما قمت به إلى اليوم من ترجمة وبرمجة إلا أني أعتبر القيام بنشاطات أخرى (كتكريس الوقت للمساهمة في البرمجة مثلا) أكثر فائدة في الوقت الراهن. لكني سأشارك حتمًا في تنظيم يوم ويكيبيديا العربية (وسأحاول بجد أن أساهم فيه، لكني سأكون في ويكيمانيا حينئذ).
  • نادي رياضي كل الأفكار أعلاه تستدعي جلوسًا طويلًا أمام شاشة الحاسوب. لست من النوع المحب للرياضة، لكنها ضرورة ملحة الآن (لست من من يحمل وزنًا مفرطًا، لكن الوقاية خير من العلاج)، ولا سيما في مجتمع فيه التنزه مع الأصدقاء يبدأ أو ينتهي لزومًا بوجبة عشاء. (أفكر دائمًا، غير المطاعم، أين يمكن أن نذهب؟)

أخيرًا سوف أسعد بمعرفة أي مشاريع يمكنني المساهمة فيها سواءً محليًا (وهذا له الأولوية) أو على الإنترنت.

وعنوان المقالة؟ بحث سريع في محرك بحثك المفضل سوف يعلمك. 🙂