آسف، هذه مهمتكِ

أشهد أنواع التفرقة الجنسية غير العادلة حيث أعيش -لكلا الجنسين-، غير أن الإناث يتلقين الضرر الأشد.
الفرص التعليمية الجامعية والوظيفية غير متكافئة؛ وحق الاختيار في أتفه الأمور -لدى معظم العوائل على الأقل- ككشف الوجه مسحوب من الإناث. لا تزال الاعتبارات القبيلية ذات أثر في زواج الشاب بالفتاة؛ وسلطة العائلة فيه لا تكاد تكون محدودة.
يعتبرون الرجل -لمجرد أنه رجل- “أفضل” من المرأة -لمجرد أنها مرأة-. يقول أحدهم “المرأة لا تساوى بالرجل ولا تعلو عليه أبدا. آه، ماذا عساي أن أقول؟

أرى المعاناة، أرى الظلم، لكني آسف، لا أستطيع رفعها. هذا دوركن أنتن؛ لن يدافع أحد عن الحق كمن انتقص منه؛ ولن يصمد أحد كما يصمد المظلوم.
سأسعد بالمساهمة، لكنكن أنتن من يقود المعركة. لا تهابن.

9 تعليقات

  1. فعلاً, و لكن أليست التفرقة تتم من بين الذكور؟ إذن مهمتنا على الأقل بنصحهم إذا رأينا أن هناك تفرقة تحدث أمامنا.

    موضوع و لفتة جميلة منك!

    • أهلا developar، سعدت بمرورك.

      أظن أن التفرقة من المجتمع ككل؛ الفتاة تختار أحيانًا أن تنضم إلى كيان التفرقة بالقبول بما يفرضه ظلمًا. الأب -لا لأنه ذكر بل لأنه جزء من المنظومة- والأم -لا لأنها أنثى بل لأنها جزء من المنظومة- متساويان في سلب حق كشف الوجه، وجعل الاعتبارات القبلية ذات معنى في الزواج.

      أنت محق أن علينا -كذكور- واجبًا؛ وأظن الواجب الأول أن نتعهد بألا نظلم أبدًا؛ أن نكفل لبناتنا الحقوق التي يستحقونها.

      شكرا لتعقيبك!

      • كلا، لا أعتقد ذلك؛ فهذا مخالفٌ لأحكام الشريعة الإسلامية التي أؤمن بها.(وفي هذا الموضوع تفصيل – كما أن على أهلها أن يربوها تربيةً صحيحة مبنية على العفة والإحتشام بحيث تكون مقتنعة بالحجاب ولا تعتقد أن لها حقاً في خلعه)

        أما عن “العمل والوظيفة”؛ فقد يسر الله كل إنسان لما قدره له؛ فالمرأة لم تكن لتعمل إلا في بعض الأحوال، أما مهمتها هي تربية المجتمع ككل (بنيناً وبناتاً) وهذه مهمة أصعب من أن تجمع بينها وبين وظيفةٍ أُخرى.

        أنا لست ضد عمل المرأة تماماً؛ بل أحُث النساء المسلمات على التعلم لملء المساحات الشاغرة التي نحتاج فيها إلى إناث كمعالجة النساء في مختلف التخصصات أو تدريس البنات؛ لكن لا يمكن أن أتصوّر أن تتساوى المرأة بالرجل في الوظيفة فتعمل “منظفة قمامة” أو “سائقة لسيارة نقل”!! (إذا طبقنا المساواة في جميع الوظائف)

        لقد كرم الإسلام المرأة وصانها عن هذه المهانة، كما أن العمل في مجالات الرجال يجعل المرأة تحتك بهن في أماكن مختلطة، والإختلاط “محرم” في الإسلام، وأنت أدرى بنواتج هذا الإحتكاك والإختلاط من مغازلات ووو…إلخ.

      • حسنًا أنس. أنت تؤمن أن الله أمرك بشيء ما (الحجاب والمكوث في البيت مثلا). صحيح أنه لا يوجد دليل قطعي يثبت أنه أمرك بذلك؛ لكنك حر في فعل ما تعتقد أنه أمرك.. ما يجلب لك السعادة والرضى والأمن النفسي ويجب ألا يسلبك أحد تلك الحرية.
        أقل ما يقال في أمر الحجاب أنه محل خلاف، وحيث وُجد الخلاف وُجدت السعة. تربية الأهل ضرورية، لكن حق الاختيار والإرادة الحرة أهم. لاحظ أن الحجاب فعلا لا يزيد المرأة “احتشامًا”. وُضع الغطاء في السعودية على الجميع لكن الشارع يُؤكد كل يوم أن الصالح صالح والطالح طالح.
        لك أن تكون ضد عمل المرأة أو معها، ولك أن تجهر برأيك وأن توصله للعالم أجمع، لكنه مجرد رأي شخصي يجب ألا يُفرض على أحد.

      • ليس الأمر أمر “فرض رأيي” لكنه أمر “توعية ينتج عنها إقتناع”.

        وما دامت المرأة “مسلمةً” فعليها أن تتعلم ما أمرها الدين الإسلامي به وأن تتحرى مصادره.

        لقد قرأت العديد من المواضيع عن “حجاب المرأة” و”عمل المرأة” واقتنعت تماماً بما سبق أن ذكرته آنفاً؛ فالإسلام دين يحث على استعمال العقل ويبذل العلماء جهدهم -أهل الحديث وغيرهم- في توثيق ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وبيان صحته من ضعفه؛ فإذا قرأت المرأة المسلمة مثل هذه الموضوعات فلا شك أنها ستقتنع مثلي بذلك (شريطة أن لا تعاند؛ فما أهلك كفار قريش إلا عنادهم وتكبرهم مع علمهم بأن هذا الرسول على حق!).

        فقط، أحثك على قراءة كتيب “صرخة في الجامعة” للشيخ محمد بن عبد الرحمن العريفي -حفظه الله-؛ ففي هذا الكتيب الصغير ألَّفَ محاورة تخيلية بين عدة فتيات يتحدثن في مطعم جامعتهنّ عن “الحجاب” و”توظف المرأة” و”تحرير المرأة” و”المساواة بينها وبين الرجل” وفي ثنايا هذا الحديث تذكر إحداهنّ الأحكام والأدلة الشرعية عليها كما تظهر خطط أعداء الإسلام ممن يحاربون الفضيلة ويشجعون الرذيلة وكذلك عملائهم الذين هم من أبناء جلدتنا. (كتابٌ رائع .. أحُثُّك بقوة أن تقرأه).

      • لا غبار على ما ذكرت. التوعية والإقناع ضروريان، وهما عكس ما أشرت إليه في المقالة، وعكس ما يحصل على أرض الواقع.

        على المرأة والرجل على حد سواء أخذ الدين على محمل الجد، والتحري والتقصي فيه، والعناد يقود فعلا إلى آراء عمياء، لكن لا يوجد معيار دقيق لمتى يكون رأي الشخص “عنادًا” أو “تكبرًا”. لا يمكن إلا أن أستشهد بما يذكر القرآن {فإن تولوا فإنما عليك البلاغ}.

        القراءة ليست مما أقوم به عادة، لكن لمَ لا؟ أمامي ساعات سفر طويلة (نسبيًا) في الأسابيع القادمة وآمل أن أتمكن من الحصول على الكتاب وتصفحه. (شكرا على النصيحة طبعًا)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *