الأغاني والمدرسة وحق التفكير

جدل

كان يُقال لنا منذ كنا صغارًا في المدرسة وخارجها أن الأغاني من الأمور الشنيعة التي لا ينبغي للمسلم القيام بها. كانوا يقولون أن الاستماع إليها يجعل رصاصًا مذابًا يدخل في إذن المستمع يوم القيامة (الأمر الذي اكتشفنا -أو الأقل اكتشف بعضنا ممن اختار البحث الوجيز- خطأه).
حاليًا يجري الكثير من النقاش حيث أعيش عن موضوع الأغاني المصحوبة بنغمات موسيقية.. هل يودي هذا الفعل إلى الجحيم أم لا. هل أمر الله باجتنابها لذاتها أم لا.
كنت دائمًا مع حق التفكير والسؤال. أؤمن أن لك أن تراجع وأن تدرس وأن تسأل عن أي قضية -نعم أي قضية- وأن تشكل رأيك الخاص بها وأن تعلنه على العموم، لا شيء خطأ في هذا كما يجب ألا يغيض أحدًا (إن أتيحت فرص مساوية للتعبير، وهو الأمر الذي أتفهم نقصه)، لكني أشعر أن هذا بذاته يغيض البعض. لن أتحدث هنا عن الجانب الفقهي، لي رأي وحق التعبير عنه، لكني أعتقد أن من لديه الاطلاع والبحث والدراسة الكافية له الحق الأخلاقي في الدعوة إليه.
بدأت السؤال في المدرسة قبل بضعة شهور (قبل تفجر الأزمة). كنت أفكر بصوت مرتفع مع بعض زملائي وأناقش الدليل “القاطع” الذي يستدل به الطرف السائد في السعودية. يستدلون على آية في سورة لقمان: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} ويقولون أن عددًا من الصحابة ذكروا أن “لهو الحديث” هي الأغاني. لا مشكلة إلى الآن لكن سؤالي بسيط.. هل استبدال “لهو الحديث” ب”الأغاني” يثبت حرمتها القطعية؟ جرّب، اقرأ: ومن الناس من يشتري [الأغاني] ليضل عن سبيل الله. فهمي يقول أنه يوجد أناس يستخدمون الأغاني ليضلون عن سبيل الله. الخطأ عليهم لا على الأغاني بذاتها، أليس كذلك؟
بلغ بعض مدرسي مواد الدين الإسلامي ذلك واستنكروا السؤال وإعراضي عن الفهم بحضور بعض الطلاب وغيابي لكنهم لم يدخلوا في نقاش عنه.
لاحظ أني لا أتناول هنا حرمة الأغاني أو الأدلة الأخرى التي يُستشهد بها، أتناول غياب الوعي والاستسلام الغريب دون سؤال. أتناول أيضًا أسلوب التقلين البغيض المعهود في مدارسنا.
أصدر عادل الكلباني -قارئ معروف وإمام للحرم المكي في فترة مضت- بحثًا ذكر فيه اعتقاده بحلة الأغاني، وتبعه بعد ذلك ضجة كبرى. اعتبره البعض مجاهرًا بالعصيان لا يُصلى خلفه (وهو الأمر الذي أعتبره هراءً) وطالب إمام وخطيب الحرم المكي عبد الرحمن السديس ضمنيًا في خطبته بالحجر عليه لأنهم لم يبلغ “مقامات” التحدث والتعبير (وهو الأمر الذي أعتبره جنونًا) .
بالنسبة لي شخصيًا لن أسأل عادل الكلباني عن قضايا دينية لأني لا أعتقد أن لديه من العلم والدراية ما يؤهله لإفادتي، لكني لن أفكر بحال من الأحاول في كتم صوته أو التضييق عليه، لأن هذه القضية “Subjective” يمكن أن يكون لأكثر من شخص أكثر من رأي معقول تجاهها ولا ينبغي التضييق على أحد نظامًا لأن النظام محايد و(يفترض به على الأقل أن) يسع الجميع.

دور المدرسة

في كتاب الحديث والثقافة الإسلامية للصف الأول ثانوي (الصفحة 119) ندرس أن الأغاني من المسموعات المحرمة ويشير الكتاب بطريقة ملتوية إلى الإجماع (وهو وسيلة لإسكات الناس) على حرمتها. هذا انحياز جلي (ومعهود) في مناهجنا -ولا سيما في “الثقافة الإسلامية”- تجاه رأي معين دون الآخر.. دون الإشارة إلى وجود ذلك الرأي الآخر حتى. لا يفترض بالمناهج ولا المدارس القيام بذلك، بل يجب أن تكون وعاءً يسع ويفيد الجميع.
للأسف في مدرستنا لا يحدث هذا. يؤسفني أن بعض المعلمين يستغلون الحصص الدراسية في التعقيب على ما يكتبه بعض الكتاب “السيئيين” و”المنافقين” دون إتاحة المجال للحديث والمناقشة الواعية. أسئلة الاختبارات حتى تحمل إفتراضات ضمنية. تخيل لو جائك سؤال “اذكر ردًا على من يبيح الغناء مستشهدًا بالكتاب والسنة.” في الامتحان (وقد جاءنا فعلا سؤال ذو طبيعة مشابهة).
تعلق دارسة بضع حصص أحيانًا لأجل محاضرة دينية إلزامية من شخص (“شيخ” يسمونه) يكون عادة قد خرج قبل مدة تائبًا من السجن بتهمة ترويج المخدرات. على الرغم من لا أرى بأسًا في إتاحة نشاطات خارجية؛ إلا أني أكره أن يُجبر الطلاب على حضور مثل هذه المحاضرات الموجهة. أكره أيضًا أن تكون المحاضرات في مجملها ذات طابع ومواضيع متشابهة لا تخلو من تناول هذا الموضوع بالطريقة التقليدية.

الأغاني ليست مشكلتنا

لا أعرف لماذا يصر البعض على جعل الأغاني (التي هي محل خلاف: أهي من الصغائر أم من المباحات) من “السبع الموبقات”. لا أعرف أحدًا قال صراحة أنها من الكبائر؛ لكنها دائمًا تعامل كذلك. لو غش أحد الطلاب مثلا في القاعة ف(في مدرستي على الأقل) سوف يتغاضى على الأرجح عنه.. لكن لو شُغّلت موسيقى في نفس المكان فسوف يكون الرد مغايرًا ولن يسكت عنه.
إحدى اللوائح التي عُلقت في فصول المدرسة تقول بالعقوبة الخامسة (وهي الأقصى) في حال العثور على “صور إباحية أو أغاني” في هاتف الطالب النقال (لاحظ أني أتناول الربط الغريب بين الإباحية والأغاني، لا الخرق الفاضح للخصوصية).

من جهة أخرى: حال الأغاني المريض

كثيرًا ما توصف الأغاني -كل الأغاني المصحوبة بنغمات موسيقية- ب”الماجنة” و”الهابطة”. لكن نظرة سريعة على الأغاني العربية كاف لمعرفة أن جلها عن الحب والعشق والشوق. لا أرى “مجونًا” أو “انحطاطًا” في هذا ذلك؛ لطالما كان هذا موجودًا.
لكن ثمة مشكلة: الفتاة التي أحبها -وأنا فعلا آسف إن كنتِ تقرئين هذا… Call or text me, I’ll explain :P- ليست كل “حياتي” و”روحي” وليست ما يشغل فكري وبالي ليلًا ونهارًا. من المرض أن يكون تفكير ذو 16 عامًا ممتلئًا بالغرام، والغرام (والمتعة بشكل عام) فقط؛ ومن المرض أن يستمع بضع ساعات يوميًا إلى أغاني لا تذكر شيئًا إلا ذاك؛ لكن هذا -للأسف- هو الواقع الذي أشاهده. ألوم أولئك الشباب الذين هم في غاية الذكاء والفطنة على تضييع مئات الساعات أسبوعيًا في الاستماع إلى ما هو عديم المعنى لهم.
من المؤسف أيضًا الشهرة الطاغية والغنى الفاحش والاحتفاء الغريب بالمغنين والمغنيات دون خدمة واضحة يقدمونها للمجتمع.

ليس كلها

بعض الكلمات التي غُنيّت فعلا رائعة. يجب أن أذكر في هذا السياق أغنية البرمجيات الحرة 🙂 وبعض أغاني OpenBSD وأغنية I Believe و Heal the World و Tell Me Why. لا يمكن وصفها بأنها ماجنة أو خليعة أو هابطة وهي لا تجعل من الشخص إنسانًا أسوأ ولا تحمل في طياتها أي معانٍ سيئة تضل بذاتها “عن سبيل الله”.

خاتمة

لم يعد بإمكانك أن تفرض رأيك على أحد. لا يحق لك أن تسكت أحدًا لمجرد أنه يعبر عن رأي. العدو غالبًا ليس من يعبر عن رأيه بل من يحاربك ويمنعك من أن تقوم بالمثل. التعميم يقود عادة إلى نتائج خاطئة. تأجير العقول يقود إلى نتائج خطيرة.

20 تعليق

  1. لا اكترث لراي هؤلاء لدي قناعات اراها سليمة بعد تحليل موضوعي و منطقي لمعالمها احدها تتلخص في ان لا مانع لاستماع اغنية لا تتبنى فكرا ضالا و الفاظا سوقية بذيئة و بالتالي كيف لهذا النوع من الاغاني ان يضل العبد عن سبيل ربه.
    ثم اجهاض اي نقاش او استفسار في مهده ليس بالامر الحكيم ويترتب عنه عواقب لا يتسع وقتي لذكرها.
    لحد الان لم ارى من افراد محيطي من يستم بالموضوعية ويستدل بالحجج والبراهين القاطعة في خوض نقاشا ما وهذا عاملا يحول دون تقدم المجتمع.
    ارجو ان تراسلني:dilmiyacine@hotmail.com

  2. السلام عليكم ,, موضوعك ع الجرح بالنسبة ليا

    نحنا اربع اصدقاء
    اختلفنا نحنا الاربعه بهذا الموضوع انا وصديقي الاخر ضد الاثنين الباقين
    انا ضد الاغاني ومقتنع بتحريمها وهم العكس (على اي حال انا ما اسمع ﻻ اغاني وﻻ اناشيد وﻻ شي سواء حلال او حرام ) المهم تناقشنا مرتان فقط (رغم انة مهي عادت نقاشاتنا الي تاخذ ايام )

    المشكلة ان الطرفين الي ضدنا كانوا يتهربون من النقاش وما كان فيه استعداد ﻻ عندهم وﻻ عندنا ﻻننا نناقش كل الاحاديث – خصوصا اننا في المدرسة بعض الاحيان نأجل نقاش يوم كامل عشان ندخل الانترنت ونتحقق من معلومة
    وانا من النوع الي مستعد يغير وجهت نظري – وفي الغالب انا اخالف غالب الناس في الاشياء الي يتفقون عليها
    في النهايه يبقى الموضوع كله مسألت اراء وقناعات شخصية وانا اكتب هذا الرد واتكلم مع صديقي في الفيسبوك نخطط وين نخرج بكره – بما انه يحترم رائي واحترم رائيه مافي اي مشكله وهذا المهم
    لكني اتمنى اني اتناقش مع شخص نقاش طويل يشمل كل الاحاديث ويكون شخص متخصص في الدين عشان يا يقنعني وﻻ اقنعة —

    • وعليك السلام سلطان.
      يبدو أن هذه النقاشات شائعة هذه الأيام. 🙂
      احترام الخيارات الشخصية في قضية تافهة(هل وُفقت في الاختيار؟) كهذه هو فعلا ما نحتاج.

  3. اخي ديلمي , انا لست هنا بصدد النقاش توجد اشياء كثير كتبها الاخ اسامة بالموضوع اختلف معاه فيها لكن لم ارد عليها
    لكنك اذا كنت حريص ممكن تبحث في ادلت المحرمين وترى اذاا اقنعت والا فـ كلامك هو الصحيح

    • لست بحاجة إلى الدخول أصلا أو الاستمرار لاحقًا في النقاش؛ لكني سأسعد إن كتبت النقاط التي تراها خاطئة في المقالة. (شكرا مقدمًا!)

  4. السلام عليكم،

    أولا حمد الله على السلامة يا أسامة وأرجوا أن تكون استمتعت برحلة Gdańsk 🙂

    ثانيا في الواقع هذه قضية خلافية كلاسيكية بل تكاد تكون هذه القضية هي الأكثر خلافا بين المسلمين والأقوال فيها متباينة تماما (لاحظ في الوقت الذي تعتبر فيه الموسيقى في السعودية حراما ومن الكبائر، نجد بعض الطرق الصوفية في الجزائر تعتبر الموسيقى الغناء مباح بل ووسيلة للتقرب إلى الله!)
    إذا بإختصار الخلاف في هذه القضية موجود، لذلك أضحكتني الإشارة الصريحة للإجماع في هذه القضية في الكتاب الذي وضعه أسامة، لذا بالله عليكم أيهم أكثر ذنبا أن تسمع الموسيقى أم أن تكذب على مئات الآلاف من الطلاب كل عام وتقول أن هذا الأمر محرم بالإجماع والحقيقة غير ذلك؟!

    ما أريد قوله هو ما ذكر في خاتمة التدوينة، التطرف للرأي هو عنصرية بل جريمة! وكما قال الإمام مالك: “…اختلاف العلماء رحمة بالناس”.

    ثالثا، لقد خرجت بمعلومة مفيدة واحدة من هذا الموضوع 🙂 و هو أن أسامة واقع في الحب!
    Don’t Cry, She should understand your opinion 😛

    • أهلا صلاح.
      مرت فترة طويلة منذ تحدثت وعملت معك، اشتقت لتلك الأيام (يوجد الكثير من العمل بالمناسبة :))

      أعتقد أن الرأي الصوفي والسلفي متناقضان تمامًا. فهمي أن الصوفية لا تتقيد بالنصوص ربما لأنها تعتبر الدين “أكبر” من العبادات الجسدية(؟). السلفية طبعًا تتقيد بالنصوص وبفهم الأولين لتلك النصوص. ولذا فإن الرأي الصوفي ليس له اعتبار عند الحديث عن “الإجماع” السلفي (وأتفهم ذلك).

      نعم فعلا وأتفق مع هذا. أشرت إليه في إحدى تعليقات “آسف، هذه مهتمتكِ

      ماذا؟ أبعد كل هذا تخرج ب”معلومة مفيدة واحدة”؟ 🙂
      لا عليك، لن أبكي فهي لا تتابع مدونتي وأعرف أنها تعرف مكانتها (الكبيرة) عندي. 😀

  5. السلام عليكم

    عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر، والحر، والحرير، والمعازف أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم، فهو صحيح. ولفظ (المعازف) عام يشمل جميع آلات اللهو، فتحرم إلا ما ورد الدليل باستثنائه كالدف فهو مباح.
    وقوله صلى الله عليه وسلم (يستحلون) من أقوى الأدلة على تحريم المعازف إذ لو كانت المعازف حلالاً فكيف يستحلونها!.
    وأيضا: دلالة الاقتران في الحديث تفيد التحريم حيث قرن المعازف مع الخمر والحرير والحر: (الزنا) وهي محرمات قطعاً بالنص والإجماع.
    ومن الأدلة على تحريم الغناء قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ [لقمان: 6]، قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية، قال ابن مسعود في قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ قال: هو والله الغناء. وهناك أدلة أخرى تركناها للاختصار يمكنك الاطلاع عليها في كتاب إغاثة اللهفان عن مصايد الشيطان، للإمام ابن القيم رحمه الله.

    أخي أعد التفكير في الأمر لأنة يستحق ذلك و هو ليس بالشيء الهين حتى نمر علية مرور الكرام و صدقني نحن في زمن ضعف الدولة الاسلامية فلا تعجبك الفتاوي التي تخرج بدون دليل أو بدليل مع تحريف معناه ومخالفة من هم كانوا أعلم منا في اللغة و أصولها و الفتاوى من هذا النوع كثيرة أن كان من السعودية أو من مصر أو غيرها من أرضاع الكبير الى تشريع أكل الربا …… إلخ فأخي أسامة لا تقل لي أنك لا نعرف معنى كلمة “المعازف” في الحديث الشريف يوجد ما هو أفضل بكثير لتستمع إلية صدقني , مع كل المحبة

    أخوك المحب أبو فايز

    والسلام عليكم

    • أهلا أبو فايز وشكرا لتعقيبك.
      “لاحظ أني لا أتناول هنا حرمة الأغاني أو الأدلة الأخرى التي يُستشهد بها” 😉
      المشكلة في نظري أكبر من هذا الخلاف ومن الرأي الذي تتبعه أنت أو أنا.. مشكلة فكرية وتعليمية حلها ضرورة.

  6. أخي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هل لغير المتخصص الكلام في تخصص ما ؟
    الكلام في تخصص ما :
    = إما أن يكون بما لا يوافق رأيهم بل باستدراك وانتقاد فهذا تجني وافتئات

    = أن يكون من زاوية تتعلق بتخصصه كبيان حكم شرعي لتقنية ما حلا أو حرمة فيبينه ( الشرعي ) أو أفضل طرق برمجة المصحف ( يتكلم فيه التقني )

    كلام بعض (المثقفين – الأطباء – المفكرين ) في ( تفاصيل الشرع ) بحجة أن كلنا مسلمون خطأ فادح في التنظير .. فكونه مسلما يعني ( تطبيق شعائر الإسلام )
    وكثير منهم ينازع الأمر أهله و ( يقصّر ) في جانب الامتثال

    أنصاف المتعلمين يأتون بالعجائب والطوام في أمور ( الدين ) و ( الدنيا )
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ” وقد قيل : إنما يفسد الناس : نصف متكلم ونصف فقيه ونصف نحوي ونصف طبيب؛ هذا يفسد البلدان وها يفسد اللسان وهذا يفسد الأبدان وهذا يفسد الأديان؛ لا سيما إذا خاض هذا في مسألة لم يسبقه إليها عالم و لا معه فيها نقل عن أحد “

    • أهلا أبا إلياس، سعيد بمرورك.

      هل لغير المتخصص الكلام في تخصص ما ؟

      نعم له ذلك، ولا يجب أن يكون هذا ممنوعًا. المشكلة إن ادعى كذبًا أن معه شهادة أو رخصة لهذه التخصص ؛ وهذه مشكلة أخرى.

      تجني وافتئات

      في هذه الحالة سيكون على الأرجح مخطئًا، لكني لن أصف أي شخص يتكلم في أي موضوع خارج تخصصه بالتجني.

      بحجة أن كلنا مسلمون

      أعتقد أن حقهم نابع من أنهم بشر، لا لأنهم مسلمون.

      ما أريد أن أصل إليه أن الطريق الوحيد نحو مجتمع واعٍ هو جعل المجتمع ذاته يعرف الصواب من الخطأ لا فرض الآراء عليه.
      هل يجب أن نمنع من يقول أن الأرض مسطحة؟ طبعًا لا، لماذا سنقوم بذلك؟ دعنا ننشر الوعي أن الأرض كروية وسنكون بخير.

  7. انا احمد من مصر وادرس فى الازهر الشريف” مناره العلم كما يقولون !”
    وانا فعلا معاك فى حكايه ان كل مدرس بيدخل علشان يقرأ اللى فى الكتاب ده بختلاف نسبه لا تتعدى الواحد فى العشره مدرسين كويسين منهم استاذ احب ان اذكر اسمه “جميل ” يمكن ده الاستاذ الوحيد اللى بيستخم طريقه مختلفه للفهم وللشرح وهى انك مترصش اللى بتاخده فى الفصل انا شخصيا احترم هذا الاستاذ لفكره وطريقته ولو الاساتذه خلونا نناقش اسألتنا بدون انكار علينا فيها لما كان هذا حال اغلب العرب
    انا شخصيا اؤمن بحق استخاذ الرأى وسيله اساسيه فى التعليم

  8. السلام عليكم ,
    “يستدلون على آية في سورة لقمان: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله} ويقولون أن عددًا من الصحابة ذكروا أن “لهو الحديث” هي الأغاني. لا مشكلة إلى الآن لكن سؤالي بسيط.. هل استبدال “لهو الحديث” ب”الأغاني” يثبت حرمتها القطعية؟ جرّب، اقرأ: ومن الناس من يشتري [الأغاني] ليضل عن سبيل الله. فهمي يقول أنه يوجد أناس يستخدمون الأغاني ليضلون عن سبيل الله. الخطأ عليهم لا على الأغاني بذاتها، أليس كذلك؟”

    ماذا لو كانت ومن الناس من يشتري [الخمر] ليضل عن سبيل الله او ليسكر , هل هذا معناه ان الخمر بحد ذاته ليس محرما و إنما هذه مشكلة الناس فهم يستخدمون الخمر للسكر و ليس الخطا علي الخمر ؟!؟!؟!

    كلام غير منطقي و تفسير غير منطقي , اري ان التحايل علي الدين هو صفة من صفات اليهود كما فعلو في يوم السبت , اذا كان الكلام واضحا فلا داعي لتحويره و تغيير المعني

    شخصيا كنت استمع للاغاني و الحمد لله لا اسمع إلا القران الان و ما كنت اسمع الاغاني إلا للهو و تضيع الوقت و ما اسمع القران إلا و يساعدني علي انجاز ما بيدي و استمتع بسماعه 🙂

    عموما و من وجهة نظري و ما يمليه علي عقلي ان هذه المسالة واضحة و ان الاغاني علي الاقل غير محببة و ان كنت انا كقتنع انها حرام , ايضا لماذا لا تنظر إلي السجائر , فهي حرام لانها تؤذي الجسم و كما تري فعدد المدخنين كبير جدا يكاد يساوي عدد مستمعينالاغاني او اكثر 🙂

    • أضفت “أو ليسكر” من عندك. 😉 على كل حال لو كانت الآية: “ومن الناس من يشتري [الخمر] ليضل عن سبيل الله” لما كانت تلك الآية بذاتها دليلا على حرمة الخمر؛ لكن هذا لا يعني بحال أن الخمر حلال بل يعني أن هذه الآية ليست دليلا منطقيًا. لا تنسَ أني قلت:

      لاحظ أني لا أتناول هنا حرمة الأغاني أو الأدلة الأخرى التي يُستشهد بها، أتناول غياب الوعي والاستسلام الغريب

  9. هذا لان تفسير الاية علي هواك ليس منطقي من البداية 🙂

    ان تسمع اغاين او لا فهذه اصبحت حرية شخصية و ذلك لغياب تطبيق الشريعة الاسلامية في حكوماتنا العربية , فسماع الاغاني له سماع سلبي كما في التدخين , عندما يجبرك السائق ان تسمع اغاني متخلفة و مزعجة او اغاني رومانسية تخلط بين الملائكة و بطلة” الاغنية

    كلنا لنا عيوب و مشاكل لكن محاول ان لا نجعلها واضحة حتي يغفر الله لنا فلا نتفاخر بالمعصية

    و شكرا “لعدم” حذف الاراء المضادة 🙂

    • ليس التفسير على هواي؛ التفسير من اللغة العربية البسيطة. وصف الناس باتباع الهوى لا العقل دون أن تبين السبب أو التفسير الصحيح لا يعزز رأيك. مرة أخرى، لا يوجد نهي في هذه الآية (ولا في أي آية أخرى في القرآن). لو لو أن الآية “ومن الناس من يستخدم [السيارة] ليضل عن سبيل الله” لما كانت تلك الآية دليلا على حرمة السيارة.

      الشكر لك على قراءة المقالة والانضمام للنقاش، فلا حاجة لشكري، لأن من حقك أن تنشر رأيك وهذا ليس بحال تفضلا أو تكرمًا من أي أحد. 😉

  10. 1- ليس هناك حرية في قول ما تشاء في الدين يجب عليك دراسة الأدلة و الأقوال و المقارنة و التجرد و إلا أصبح لكل شخص دين خاص أو مذهب خاص.
    2- الشيخ الكلباني جميع الصحف دافعت عنه وجعلته الإمام الجهبذ و جعلت مخالفيه متخلفين من بقايا العصور الحجرية فأين الحرية و أحترام الرأي الآخر
    3- لماذا المدافع عما نريد يكون هو البطل و المدافع عما لا نعلم هو الخصم
    4- لماذا الكيل بمكيالين عندما يقول الكلباني في مسألة جزئية و يهاجم بالكلام و الأدلة يكون قد اعتدي عليه و على حريته وعندما يقول الشثري رأيه في الجامعة المختلطة يقال من منصبه و عندما يقول عالم رأيه فيما لا يرغبون مثل جهاد المحتل وعدم التعاون معه وقول كلمة الحق في الحاكم و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يمنع من التدريس ويقالمن منصبه و يسجن بدون محاكمة و يحرم من أهله سنوات أم أن الحرية لناس دون ناس
    أخيرا أتمنى الحرية و لكن الحرية العادلة للجميع

  11. لحوار معك ينبغي أن يبدأ. من الأساس وليس من ابأغاني ..اذا تعتبر الاجماع وسيلة لاسكات الناس فانت راد لماقال الرسول.. ورد قول الرسول تعرف ما هو. حكمه..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *