ترجمة فيلم The Yes Men Fix The World

[ترجمت هذا الفيلم منذ أسابيع قليلة لكني نسيت الإشارة إليه هنا.]

لست ممن يترجم الأفلام عادة، لكن أعجبني هذا الفيلم فأردت ترجمته.

فيلم The Yes Men Fix The World يوثق بضعة نشاطات قامت بها جماعة The Yes Men التي تسعى إلى “كشف الهويات الحقيقة”. تقول عن مهمتها:

انتحال شخصيات المجرمين لإلحاق الذل والعار بهم على الملأ. نستهدف القادة والشركات الكبرى الذين يجعلون الأرباح المادية أمام كل شيء.

هدف نبيل بلا شك!

أكبر انتحال قامت به الجماعة كان على قناة BBC World حيث ادعت باسم إحدى الشركات العملاقة أمام 300 مليون مشاهد أنها ستعوض عشرات ألوف الضحايا الذين تجاهلتهم الشركة لمدة 20 عامًا. تسبب ذلك في فضح الشركة وفي لفت أنظار العالم نحو تلك المأساة.

يعرض الفيلم عدة انتحالات رائعة أخرى تستحق المشاهدة.

الجميل في الأمر أن تشارك الفيلم ليس أخلاقيًا فحسب، بل قانوني أيضًا، فلقد أطلقته الجماعة تحت رخصة Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivs 3.0 التي تسمح بالنسخ اللامحدود شريطة ألا يُعدل العمل وألا يُستخدم لأعراض تجارية ويمكن الحصول عليه عبر BitTorrent من هذا الملف.

أيضًا رفعت الفيلم إلى Archive.org الذي يوفر تنزيلا مباشرًا وسريعًا للملفات بعدة صيغ منها Ogg الحرة.

وهنا الترجمة.

محاولة الشركات العملاقة المخربة منع هذا الفيلم وتدمير كل نسخة منه سبب كافي لمشاهدته ونشره كما تقول الجماعة وأراها محقة في ذلك.

For the win, The Yes Men!

صندوق الحرية: ما يجب أن نسعى إلى تحقيقه

مقدمة

إبن موغلن من أبرز مفكري حركة البرمجيات الحرة وأبلغهم في إيصال فلسفتها ومن أوائل المحامين الذين صاغوا الحركة قانونيًا وساهموا بشكل واسع في حماية حرية البرمجيات.

تحدث في فبراير الماضي أمام جامعة نيويورك عن مشاكل البنية الحالية لشبكة الإنترنت. تحدث لاحقًا في شهر أغسطس الحالي أمام مؤتمر دبيان 2010 مكملا الفكرة وطارحًا البديل المطلوب. سوف أتحدث في الأسطر القادمة عن الفكرة التي طرحها في المحاضرتين، لكن -قبل البدء- ربما تجد الاطلاع على أسباب أهمية الخصوصية في التدوينة السابقة مفيدًا.

واقع الإنترنت

كانت فكرة الإنترنت في بدايتها إنشاء شبكة من حواسيب متساوية القوة منتشرة في كل مكان تتبادل البيانات فيما بينها. كان ينظر إلى تلك الشبكة كشبكة محايدة وقوية وغير مركزية ويصعب تدميرها.

عندما حان وقت التنفيذ، اُرتُكب خطأ فادح وهو أن الإنترنت لم تبنَ بهذه الطريقة، بل بُنيت على علاقة تتفاوت فيها القوى بشكل واسع بين خادوم مركزي ضخم وعميل (مستخدم) يعتمد عليه، والسجلات والبيانات الهائلة كلها تحفظ في المكان الخطأ: على الخادوم المركزي.

هذا لا يجعل الإنترنت ضعيفة وغير آمنة وتحت سلطة دولة معينة فحسب، بل يسبب مشاكل حقيقة للخصوصية والحرية تكمن في مركزية تخزين البيانات، وإمكانية إساءة استغلالها، وصعوبة أو تعذر استخراجها ونقلها، والاعتماد الكامل على مصدر ومزود واحد.

امتد الأمر مؤخرًا أبعد من ذلك، فأصبحت الشركات اليوم تتجه نحو مفهوم “الحوسبة السحابية” الذي يجعل الخوادم التي تنفذ البيانات وتخزنها “خيالية” أي تستخدم موارد مشتركة من خوادم “حقيقة” في شتى الأماكن وبالتالي فالخادوم “الخيالي” ليس ذاى مكان محدد ولا يقع تحت سلطة قانون معين يحمي المستخدم والمجتمع (دعك من سلطة الحكومات، فهي مكفولة ومحفوظة في كل مكان). هذا يجعل الخوادم في أبعد نقطة ممكنة عن تحكم المستخدم وعدالة القانون ويجعل السلطة الحقيقة (أكثر من أي وقت مضى) في أيدي مشغلي الخوادم الذين يملكون البيانات.

هذا يطرح نفس المشكلة التي طرحت قبل أكثر من 25 عامًا مع البرمجيات المحتكرة: أنها تقود الناس نحو فخ لا يعونه ولا يستوعبون عقوابه وأنهم لا يستطيعون تعديلها لاحقًا ليمارسوا حرياتهم الشخصية؛ لكن المشكلة اليوم أكبر لأن الخدمات المحتكرة (بالإضافة إلى ما سبق) تدفع الناس إلى التخلي عن كل شيء يمس بشكل مباشر حريتهم وحرية من حولهم وخصوصيتهم وخصوصية من حولهم على المدى البعيد مقابل خدمات تكلفتها المادية لا تساوي شيئًا على الإطلاق.

الحل

“لحسن الحظ، نحن حركة البرمجيات الحرة. هذا لا يعني أننا ننتج برمجيات رائعة فحسب، بل أننا نلحظ المشاكل مثل هذه تحديدًا ونفكر فيها ونسعى لحلها قبل حدوثها -ما أمكننا- وبعد حدوثها -إن تطلب الأمر ذلك- ونحن نقوم بذلك منذ مدة طويلة جدًا.”

الوضع الحالي هو أن الخوادم يمكن أن تكون في أي مكان وفي حوزة أي شخص، ولذا يمكن أن نستفيد من ذلك بطرح السؤال التالي: أين يجب أن يكون الخادوم الذي يؤمّن الحرية لصحابه؟ الجواب المباشر: في بيته! لو أراد أحد الاطلاع على بياناتك أو التدخل فيما تقوم به على الشبكة فيجب أن يطرق باب بيتك ولحسن الحظ فإن البيوت في معظم المجتمعات تعتبر مقدسة ومحفوظة.

المشكلة أن تشغيل الخوادم حاليًا ليس بالسهولة الكبيرة ليتمكن الجميع من القيام به؛ ولذا لنتمكن من منح الجميع فرصة لتشغيل خوادمهم الشخصية يجب أن تكون الخوادم:

  1. سهلة جدًا.
  2. رخيصة جدًا.
  3. صغيرة جدًا.

يجب أن تكون الخوادم مثل جهاز الرد الآلي أو جهاز كشف الرقم: متوفرة في كل مكان، صغيرة بحجم مقبس الكهرباء، رخيصة بتكلفة 25 دولار أمريكي تقريبًا، توصلها بالكهرباء وتدخل إعدادات بسيطة ثم تنسى أمرها ليتمكن الجميع من الحصول عليها لحماية خصوصيتهم.

سوف يقوم خادومنا بدور المُجمّع. سوف يجمع بياناتك وبيانات أصدقائك (من صور ونصوص وبريد إلكتروني) عبر اتصال معمى (“مشفر”) صعب الكسر مع الخوادم الصغيرة المماثلة ومع الخدمات المركزية المنتشرة حاليًا على حد سواء. مع الوقت سوف يزيد اعتمادك على الخوادم غير المركزية التي يملكها أصدقائك ويقل اعتمادك على الخدمات غير الحرة.

سوف يقوم خادومنا أيضًا بدور المودم اللاسلكي. أوصله بخط إنترنت سلكي أو بخط هاتف وسوف يوفر لحاسوبك اتصالا لاسلكيًا بالإنترنت. سوف يقوم أيضًا بنسخ بياناتك احتياطيًا عبر تعميتها (“تشفيرها”) وإرسالها إلى خوادم أصدقائك ليتمكن الجميع من حماية بيانات بعض أصدقائه من الضياع.

سوف يمكن صاحبه أيضًا من إجراء اتصالات صوتية آمنة ومعماة (“مشفرة”) مع من لديه خادوم بشكل مباشر دون المرور بطرف ثالث.

سوف يساهم الخادوم في تعزيز حرية التعبير لأنه سيعمل كوسيط (Proxy) لمواطني بعض الدول لإيصال ما يحدث هناك إلى العالم بطريقة معماة وآمنة (في ظروف الحرب أو الاضطرابات مثلا!)

واقعية الحل

معظم البرمجيات التي نحتاجها لإنجاز المشروع موجودة فعلا، وهي في الحقيقة التي تشغل كبرى الخدمات المحتكرة اليوم. لدينا نظام تشغيل متكامل يمكن استخدامه داخل ذلك الجهاز لإدارة موارده. هذا النظام قوي جدًا وذو ثبات رهيب وتكلفة توزيعه تساوي صفرًا وهو مستخدم فعلا داخل كثير من أجهزة المودم. لدينا أيضًا برامج تعمية قوية جدًا ولدينا برامج توفر تشارك الملفات دون المرور بطرف ثالث.

بخصوص العتاد فلقد انخفضت بشكل هائل تكلفة وحدات التخزين وتسبب انتشار الأجهزة ذات الأنظمة المضمنة (Embedded systems) أيضًا في انخفاض أسعارها، ناهيك عن كثرة الشركات التي تسعى لإنتاج مثل هذه الأجهزة.

“[توجد شركات] لو قلت لها: توجد بضاعة لستم بحاجة إلى ابتكارها، مع برمجيات حرة موجودة معنا، سوف تعطي مستخدميها حرية سياسية كبيرة، وسوف تدمر منافسيكم المهيمنين على السوق، هل أنتم مهتمون بأي شكل للانضمام إلينا؟”
(توقع ردها بنفسك :))

مشروع دبيان بدأ مشروع “صندوق الحرية” (وهو الاسم الذي اقترحه إبن موغلن للجهاز). يهدف المشروع إلى إنجاز تلك الفكرة عبر جمع مشاريع البرمجيات الحرة التي يمكن لها المساهمة تحت مظلة واحدة؛ وإيجاد كيفية استثمارها؛ وتحديد الأجزاء البرمجية القليلة الناقصة.

توجد قائمة بريدية للمشروع ومجموعة على identi.ca يمكن من خلالهما مناقشة المشروع ودراسته. من فضلك لا تتردد في الانضمام إليهما ليصبح المشروع حقيقة. يمكن أن تكتب عن البرامج الموجودة التي يمكن الاستفادة منها والبرامج التي نحتاج أن نكتبها، يمكن أيضًا أن تساهم في اقتراح حل لبعض معضلات المشروع.

لو أن مجتمعنا لم يبنِ نظامًا حرًا متكاملًا يشغل عشرات ملايين الأجهزة ويعتمد عليه مئات ملايين الناس لما بناه أحد سواه. لو أنه لم يبنِ أدوات تعمية قوية جدًا تحمي خصوصية وأسرار الملايين لما بناها أحد سواه. إذا لم يبنِ صندوق الحرية فلن يبنيه أحد سواه.

انشر

لماذا لا تنشر الفكرة؟ هذه المقالة حرة ويمكنك نسخها أو الاقتباس منها مباشرة! يمكنك أن تكتب عنها في مواقع الأخبار التقنية ليتمكن المشروع من جذب من يمكنه المساعدة في تعزيز الخصوصية والحرية لكل مستخدمي الإنترنت.

الخصوصية هامة

يوجد لبس في مفهوم الخصوصية، والبحث باللغة العربية عن أهميتها لا يعود بفائدة كبيرة.

الكثيرون يسألون، لماذا تريد الخصوصية؟ لماذا يريد أي أحد أي معلومات عنك أنت؟ (أنت باستحقار عادة :P) أسئلة منطقية تستحق الإجابة.

أدناه بعض الأمثلة التي توضح سبب أهمية الخصوصية العالية.

  • غادة من مجتمع متحفظ. ذهبت للعشاء مع صديقاتها، التقطوا بعض الصور الجماعية الخاصة ثم رفعنها على موقع يتواجدن جميعًا فيه (مع مئات الملايين من غيرهن) لأنهن سبق أن اختارن أن تكون حسابتهن “خاصة” بينهن. بعد ذلك بأيام غيّر صاحب الموقع تعريفه لكلمة “خاصة” لتصبح كل الصور التي لم تُعلّم واحدة واحدة أنها خاصة ظاهرة لكل من يملك اتصالا بالإنترنت. بعدها بأيام قام كراكر بأخذ نسخة من كل الحسابات العلنية ونشرها على الإنترنت. لم تعد الصور في حوزتهن وحدهن، لكنهن قمن بالواضح فحذفن الصور من الموقع الأصلي لكن وبعد مرور شهر كامل اكتشفن أنها لم تحذف. تسبب كل ذلك عليهن بفضيحة اجتماعية لا تنسى. لعنّ اليوم الذي تشاركن فيه الصور.
  • تقدم أحمد للزواج؛ غيّر ملفه على المواقع الاجتماعية ليشير إلى أنه متزوج. لم يلبث إلا قليلا ليمتلئ متصفحه وبريده الإلكتروني بإعلانات كاذبة تستدرجه لعروض وهمية يهتم بها المتزوجون حديثًا. دخل على إحداها خطأً فظن أنه في موقع موثوق. أعطاه بطاقته الائتمانية ليتفاجئ أنه قد خدع. لعن اليوم الذي غيّر فيه ملفه الشخصي.
  • أسماء ناشطة حقوقية تعيش في بلد لا يعترف بحقوق الإنسان اعتقل زوجها الذي يعولها وأبناءها لأنه رفض الانخراط في نشاط غير أخلاقي مع مسؤول كبير. لم تجد إلا التواصل مع محامين محليين مهتمين بالدفاع عن حقوق الضعفاء، لكنها اكتشفت لاحقًا أنها كنت تستخدم خدمة بريد إلكتروني تتجسس عليها وترسل كل بياناتها إلى السلطات التي وضعتها في القائمة السوداء، أيام قليلة وإذا هي معتقلة قبل أن تجد لأبنائها من يعولهم. لعنت اليوم الذي طلبت فيه من صديقتها دعوة لإنشاء حساب على تلك الخدمة.

  • رغم أن الخصوصية ضرورية لكل فرد من هؤلاء (وغيرهم ملايين)؛ إلا أن ضرورتها تتجلى بشكل أوضح لنا جميعًا كمجتمع. قد يحتوي بريدي الإلكتروني القليل عن ترجمة برنامج معين والقليل عن القيام بحملة ما والقليل من المقالات التي أرسلها لي أصدقائي وأقربائي لكن كل الرسائل في كل صناديق البريد الإلكتروني لكل من أعرف تشكل وصفًا دقيقًا لسجل حياتنا في السنوات الماضية وهي تشكل خطرًا حقيقيًا علينا جميعًا ولا سيما إن كانت مصالحنا تتعارض مع توسيع مصالح من يملك وصولا لتلك البيانات.

    لأجل روح الفريق، دعونا نلقي بالا للخصوصية.

“أنا مضطر” عبارة نسبية

(ترجمة لمقالة “Have To” Is a Relative Phrase التي أعدتها Bradley M. Kuhn)

أسمعها دائمًا. يقول الناس أنا مضطر لاستخدام البرنامج المحتكر لكن ما الأمر عادة إلا تبرير وتعذر. عندما تقول أنا مضطر فأنت تشير إلى أن أحدًا أجبرك بالقوة على القيام بشيء ما.

هذا يطرح السؤال من يجبرك؟ إني لا أنكر وجود حالات فيها نوع من الاضطرار. تخيل لو أنك عاطل عن العمل، وأمضيت شهورًا وأنت تبحث عن وظيفة. حصلت في النهاية على وظيفة لكن ليس لها أي علاقة بالبرمجيات. بعد أن عملت لبضعة أسابيع، قال رئيسك أن عليك أن تستخدم حاسوبًا بنظام مايركوسوفت ويندوز. لديك خيارين: إما أن تستخدمه أو أن تطرد لتمضي شهورا أخرى في البحث عن وظيفة. في هذه الحالة، لو قلت لي أنك مضطر لاستخدام البرامج المحتكر، فسوف أتفق معك بسهولة.

لكن افترض أن لدى البعض شيء يريدون القيام به خارج العمل تمامًا، وهو أسهل بالبرمجيات المحتكرة. في هذه الحالة، لا يوجد أنا مضطر. أنت لست مضطرًا للقيام بنشاط جانبي، ولذا فإن المسألة مسألة اختيار. العبارة الصحيحة هي أنا أريد وليست أنا مضطر.

قول أنك مضطر للقيام بشيء ما عندما لا تكون كذلك فشل في تحمل مسؤولية أفعالك. أنا لا ألوم في المقام الأول مستخدمي البرمجيات المحتكرة على التحديات التي نواجهها في حرية البرمجيات، بل يكاد يكون اللوم كله على من يكتب ويسوق ويوزع البرمجيات المحتكرة. لكني أعتقد أن مستخدمي البرمجيات يجب أن يكونوا واضحين في سبب استخدامهم للبرمجيات. يندر جدًا أن يقع المرء تحت تهديد ضائقة مالية (أو أي ضائقة آخرى) إذا لم يستخدم برمجيات محتكرة. ولذلك فمن النادر أن يكون قول أنا مضطر سببًا لاستخدام البرمجيات المحتكرة. في معظم الحالات قول ذلك ما هو إلا تعذر.

بل أعتقد أن أندر منه أن تكون مضطرًا لتطوير برمجيات محتكرة. دفعتني كلمات ريتشارد ستولمن (rms) عن هذا الموضوع عندما قرأت بيان غنو عام 1991:

”ألن يجوع المبرمجون؟“

أستطيع أن أجيب على هذا الاعتراض بقول ألا أحد مجبر على أن يكون مبرمجًا. لا يستطيع معظمنا جني المال مقابل الوقوف في الشارع والتحديق يمنة ويسرة. ونحن لسنا (بذلك) مجبرون على قضاء أوقاتنا في الشارع مُحدّقين وجوعى. نحن نقوم بشيء آخر.

لكن هذه إجابة خاطئة لأنها تقبل افتراض السائل الضمني: أنه بدون ملكية البرمجيات، لا يمكن للمبرمجين جني شيء. إنه يفترض أن عليك أن تأخذ كل شيء أو أن تترك كل شيء.

وحتى لو كان الأمر أن تأخذ كل شيء أو أن تترك كل شيء، rms محق فعلا في هذا: يمكننا القيام بشيء آخر. بحلول منتصف التسعينيات، دفعتني هذه الكلمات إلى وضع خطة متكاملة لحياتي لأضمن أني لن أكتب أو أدعم البرمجيات المحتكرة مجددًا. ورغم أني درست في المقام الأول علوم الحاسب، إلا أني أمضيت وقتًا طويلا في وضع خطط طوارئ لأتأكد من أني لن أجعل دعم أو تطوير البرمجيات المحتكرة مهارتي الوحيدة المطلوبة في السوق.

لم يكن من الواضح في التسعينيات فيما إذا كانت حركة البرمجيات الحرة ستحقق أي نجاح على الإطلاق. كانت نشاطًا هامشيًا، وكانت Cygnus تقريبًا الشركة الوحيدة الهادفة للربح القادرة على توظيف أشخاص لكتابة برامج حرة. ولذلك بدأت في تعلم بنية كود GCC لاعتقادي أني يمكن أن أكون موظفًا لدى Cygnus يومًا ما. بدأت لاحقًا التدرب لأكون مترجمًا للغة الإشارة الأمريكية، لتكون وظيفة احتياطية إذا لم أحصل على وظيفة في Cygnus. تعلمت لاحقًا لعب البوكر بشكل احترافي، معتقدًا أنه قد ينتهي بي المطاف -في أسوأ الحالات- لاعب بوكر محترف دائم.

كما تبين لاحقًا، لم أضطر إلى الاعتماد بشكل كامل على تلك الخطط الاحتياطية، وذلك أساسًا لأن مؤسسة البرمجيات الحرة (FSF) وظفتني عام 1999. ضمنت طوال الإثني عشر عامًا الماضية أني لن أعمل في وظيفة تتطلب استخدام أو دعم أو كتابة برامجيات محتكرة. أعترف أني كنت خائفًا من أني قد لا أتمكن في يوم ما من الحصول على وظيفة، وأني قد أضطر لدعم أو استخدام أو كتابة برامح محتكرة مرة أخرى. لكن وعلى الرغم من القلق الحقيقي منذ عام 1997، لم أضطر أبدًا حتى للاقتراب من تلك البرمجيات.

لذا بصراحة أنا لا أصدق الذين يقولون أنا مضطر لاستخدام البرمجيات المحتكرة. دائمًا تقريبًا هم يختارون استخدامها، لأنها أسهل من أن يسعوا لتجنبها.

باختصار أود أن أوضح أني لا آخذ موقفًا ممن يستخدمون البرمجيات المحتكرة. أتفهم أن ليس الجميع يرغب في أن يعيش حايته بنفس الطريقة التي أعيش بها حياتي — أي بتجهيز خطط احتياطية لتجنب استخدام أو كتابة أو دعم البرمجيات المحتكرة؛ لكني أعتقد أن من المكر أن تقول أنا مضطر لاسخدام أو دعم أو تطوير البرمجيات المحتكرة. استخدام البرمجيات المحتكرة خيار، ومع مرور كل سنة تختاره فيها يسهل عليك هذا الخيار، وتصبح تلك العبارات تعذرًا دائمًا.

Copyright © 2010 – Bradley M. Kuhn
Copyright © 2010 – Osama Khalid
Creative Commons License
“Have To” Is a Relative Phrase by Bradley M. Kuhn and Osama Khalid is licensed under a Creative Commons Attribution-Share Alike 3.0 Unported License.
Based on a work at ebb.org.

شكرًا WikiLeaks


ربما الجميع يعرف؛ عشرات آلاف الوثائق السرية التابعة للجيش الأمريكي في أفغانستان نشرت قبل مدة وجيزة؛ نشرها أبطال WikiLeaks.
الجميع في كل مكان يبدو مؤيدًا لهذه الخطوة (ربما باستثناء فوكس نيوز)، فعلا من يريد الحرب على أفغانستان أو العراق؟ من يريد أي حرب أصلًا؟
البنتغون يرعد ويزبد؛ لكنه نسي تمامًا الإشارة إلى أهم شيء في القضية.. المدنين الضحايا.
WikiLeaks مشروع رائع يستحق كل الدعم، وهو مثال لا أعرف أفضل منه ل”المقاومة السلمية” التي يمكن فعلا أن تنهي الحرب، دون ضحايا جدد.
الضحايا من كلا الجانبين، ورغم ألا شك في أن المدنين العزل هم الأهم والأشد تضررًا؛ إلا أن كثيرًا من الجنود هناك هم من الفقراء المظلومين الذين لا يجدون لقمة العيش أو التعليم أو الرعاية الصحية في الولايات المتحدة ولا يسعون إلا لمستقبل أفضل (رغم أنهم اختاروا أسوأ وسيلة لاكتساب الرزق). توقف الحرب بأسرع وقت ممكن دون ضحايا لا من هؤلاء ولا من هؤلاء يجب أن تكون الغاية و WikiLeaks يسعى للقيام بذلك بشكل رائع.
تحية لWikiLeaks ولما يقومون به. أنتم تستحقون الدعم كله.

بلاكبيري ممنوع

لست ممن يحب بلاكبيري ولم أفكر في اقتنائه يومًا كما اقتناه معظم طلاب فصلي. أعتقد أني آخذ كفايتي من الأحاديث الترفيهية ولست بحاجة إلى توسيعها وتدوينها. بلاكبيري يشبه إلى حد ما آيفون وآيباد الذين يقومان “بالقليل لتحفير الإبداع”؛ لكن هذا رأيي الشخصي ويوجد أناس يختلفون معي ويجدون المتعة فيه ويمضون ساعات طويلة في استخدامه. يتحدث عبره شباب مجتمعنا المتحفظ من كلا الجنسين إلى “الجنس الآخر” بشكل مسهب وينشرون الطرف والشائعات على نطاق واسع. “لا توجد نكتة لم تسمعها إن كان معك بلاكبيري” كما يقول أحد زملائي.
أعلنت الإمارات رسميًا إيقاف الخدمة وبررت ذلك ب”الأمن القومي”. أنباء عن لحاق أندونسيا والسعودية والهند بها.
الأمن ومحاربة الإرهاب حجج معقولة في جوهرها لكن الوسائل المتبعة لتلك الغاية بات معروف غرضها.
آراء من أعرف متضاربة لكني أرى أنها معظمها ينسى أساس القضية. أعتقد أن العدالة في الإضافة الرابعة للدستور الأمريكي:

يجب ألا ينتهك حق الناس في الأمن في ذواتهم ومنازلهم وأوراقهم وممتلكاتهم من التفتيش والاحتجاز غير المبررين؛ كما يجب ألا يُصدر إذن تفتيش دون سبب راجح وبعد القسم أو الإشهاد، ويجب أن يحدد تمامًا المكان الذي يُفتش والأشخاص أو الأشياء التي تحتجز.

سجل، سجل كيفما تشاء؛ لكن إياك أن تلمس بياناتي دون إذن قضاء عادل ومستقل. خصوصيتي ليست للبيع ولن أتخلى عنها لدعاوى أمنية غير مثبنة.
الأمن في خطر؛ لكن منع بلاكبيري آخر من يجب القيام به للمحافظة عليه. لو خيروني بين الخصوصية والقضاء على نسبة مجهولة (ربما معدومة) من المخاطر الأمنية لاخترت الخصوصية.
وأخيرًا توجد مقولة رائعة أتذكرها دائمًا:

If they can get you asking the wrong questions, they don’t have to worry about answers.