بلاكبيري ممنوع

لست ممن يحب بلاكبيري ولم أفكر في اقتنائه يومًا كما اقتناه معظم طلاب فصلي. أعتقد أني آخذ كفايتي من الأحاديث الترفيهية ولست بحاجة إلى توسيعها وتدوينها. بلاكبيري يشبه إلى حد ما آيفون وآيباد الذين يقومان “بالقليل لتحفير الإبداع”؛ لكن هذا رأيي الشخصي ويوجد أناس يختلفون معي ويجدون المتعة فيه ويمضون ساعات طويلة في استخدامه. يتحدث عبره شباب مجتمعنا المتحفظ من كلا الجنسين إلى “الجنس الآخر” بشكل مسهب وينشرون الطرف والشائعات على نطاق واسع. “لا توجد نكتة لم تسمعها إن كان معك بلاكبيري” كما يقول أحد زملائي.
أعلنت الإمارات رسميًا إيقاف الخدمة وبررت ذلك ب”الأمن القومي”. أنباء عن لحاق أندونسيا والسعودية والهند بها.
الأمن ومحاربة الإرهاب حجج معقولة في جوهرها لكن الوسائل المتبعة لتلك الغاية بات معروف غرضها.
آراء من أعرف متضاربة لكني أرى أنها معظمها ينسى أساس القضية. أعتقد أن العدالة في الإضافة الرابعة للدستور الأمريكي:

يجب ألا ينتهك حق الناس في الأمن في ذواتهم ومنازلهم وأوراقهم وممتلكاتهم من التفتيش والاحتجاز غير المبررين؛ كما يجب ألا يُصدر إذن تفتيش دون سبب راجح وبعد القسم أو الإشهاد، ويجب أن يحدد تمامًا المكان الذي يُفتش والأشخاص أو الأشياء التي تحتجز.

سجل، سجل كيفما تشاء؛ لكن إياك أن تلمس بياناتي دون إذن قضاء عادل ومستقل. خصوصيتي ليست للبيع ولن أتخلى عنها لدعاوى أمنية غير مثبنة.
الأمن في خطر؛ لكن منع بلاكبيري آخر من يجب القيام به للمحافظة عليه. لو خيروني بين الخصوصية والقضاء على نسبة مجهولة (ربما معدومة) من المخاطر الأمنية لاخترت الخصوصية.
وأخيرًا توجد مقولة رائعة أتذكرها دائمًا:

If they can get you asking the wrong questions, they don’t have to worry about answers.

4 تعليقات

  1. اعتقد الحريه لها حدود في بعض الاحيان , كل الدول تتجسس على على اتصلات شعبها واولها امريكا
    وكما تعلم درء المفاسد مقدم على جلب المصالح
    اما عن الخطر شبه المعدوم فكيف حكمت عليةة بانة شبة معدوم ؟؟
    هل هو مجرد راي ام انك مطلع على تقارير استخبراتية
    اعتقد ان الخطر موجود وﻻ لمى شاهدنا اكثر من دوله تتفق في ايقاف الخدمة
    واذا لم يكن هناك خطر , اذا لماذا الايقاف هل هدف الحكومات هذي الاستماع الاخر النكت ؟

    • احترام أمريكا للخصوصية في الحضيض، على الأقل بالمقارنة مع ما أراده مؤسسوها. لم أقل أن أمريكا تحترم الخصوصية، لكني أرى ذلك البند عادلًا. عندما أقول في الحضيض لا أعني مجرد التسجيل، أنا لست ضد التسجيل؛ بل أن للسلطة التنفيذية فيها قوة تتخطى إرداة الشعب وحريته.
      ذكرت أن المخاطر “مجهولة” قبل أن أذكر أنها “ربما معدومة”.

    • إن من يرغب بتنفيذ عملية إرهابية واستطاع الحصول على متفجرات مثلا دون أن تنتبه له السلطات هو على الغالب شخص يستطيع استخدام برامج تشفير الاتصال عبر الإنترنت (وهي متوفرة مجانا ويمكن استخدامها بسهولة)… فمنع البلاكبيري لن يؤثر عليه ولا أتكلم عن الجواسيس الذين يملكون من المعدات ما يجعل البلاكبيري يبدو لعبة بلاستكية اشتريتها بالسوق بأبخس الأثمان (وأذكرك أن الهيئة المسؤولة عن أمن الرئيس الأمريكي – ما يسمى بالخدمة السرية the secret service قامت بمنع باراك أوباما من استخدام البلاكبيري الذي ملكه قبل أن يصبح رئيسا لأنه بنظرها غير آمن).

      ربما كان هنالك احتمال ضئيل أن يستخدم بعض الإرهابيين البلاكبيري لكن منعه لن يضيف إلى أمن الدولة لأنهم سوف يستخدمون الوسائل الأخرى المتاحة (ما دامت الدولة موصولة بشبكة الإنترنت سيبقى هنالك احتمال إساءة استخدامها، وحتى بدونها هنالك وسائل اتصال أخرى بديلة)

      أستطيع أن أخمن بوجود غايات أخرى من رغبة الرقابة لكن بعض الظن إثم ولا أريد دخول النار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *