المرأة والانتخابات البلدية

If they can get you asking the wrong questions, they don’t have to worry about answers.

إن نجحوا في إشغال ذهنك بالأسئلة الخاطئة، فلن يضطروا للقلق من الأجوبة.

فتحت مراكز الانتخاب اليوم أبوابها لتسجيل الناخبين استعدادا للانتخابات البلدية التي ستجرى في سبتمبر. العزوف الشعبي ظاهر ودعوات المقاطعة واسعة.

هذه الانتخابات مسرحية مملة. مسرحية لا يمكن أن أدفع ريالا أو أضيع دقيقة لأحضرها. المسرحية ناقصة لدرجة أنها أتت بإقصاء المرأة عما يعتبرونه “مشاركة في صنع القرار” والتبرير كان –كما كان عام 2005– عدم الاستعداد لذلك.

حق التصويت في اتخاذ القرارات من حقوق المواطنة الأساسية التي يجب أن تكفل للرجل والمرأة على حد سواء لكن هذه الانتخابات ليست لاتخاذ أي شكل من أشكال القرارات فالمجلس البلدي (المعين نصفه) مجلس رقابي غير مستقل يقدم توصياته للوزير الذي يحق له نقضها (شرح أكثر هنا وهنا وهنا).

لهذا أعتقد أن علينا ألا نضيع كثيرا من الوقت في مناقشة مشاركة المرأة في هذه الانتخابات (ناخبة أو مُرشّحة) بل أن نستغل المعطيات كالاقتراح الممتاز الذي أتى به المحامي الحقوقي عبد اللاحم وهو أن تتقدم إحدى السيدات إلى مركز للاقتراع لتطلب بطاقة ناخب (وستمنع) لترفع قضية ضد الوزارة. الغرض ليس إتاحة مشاركة المرأة في هذه الانتخابات بل استخراج الرأي القضائي في الإعلانات والمعاهدات الحقوقية التي وقعتها السعودية والرجل مصمم.

أمام هذا الاقتراح، كانت مواقف المراكز الانتخابية متضاربة إذ تأكد اعتقال 4 ناشطات وأنباء عن ترصد الشرطة و”حماة الفضيلة” في مراكز اتفق فيها فتيات في الدمام على التجمع لكن من ناحية أخرى تمكنت فتاتان من تسجيل اسميهما واستصدار بطاقات الانتخاب في الخُبَر.

يوم حافل بلا شك. نننظر ما سيحمله الغد من ثمرات، وإن غدا لناظره قريب.

2 تعليقان

  1. السلام عليكم :
    وما عليك من النساء يأبا خالد شاركن أم لم يشاركن, فذلك شأنهن, وربما لا يرغب الكثير منهن بذلك, وخاصة أنك أنت أيضا شككت بجدواها, وربما كان من الافضل أن تناقش عن كيفية زيادة فعالية المجالس البلدية قبا أن تدخل في موضوع مشاركة المرأة. وشكرا

    • وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. حياك الله!
      صرّحت في ما كتبتُ أن مشاركة المرأة في هذه الانتخابات ليست المشكلة لكنها دليل على رداءة التمثيل والاستخفاف بنصف المجتمع.
      يوجد نقطة أختلف فيها وإياك: من سُلب حقه هو الأولى بالمطالبة باسترداده فعلا، لكن لا يجوز مطالبة البقية بالسكوت والرضى بالظلم متى ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا وإلا لما تقدمنا.
      أنا لا أدافع عن مشاركة أي شخص (ذكرا كان أو أنثى) في هذه الانتخابات. أعتقد أن غاية ما يمكن القيام به وضع ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع.
      أما تفعيل المجالس البلدية في الوقت الراهن فليس من أولوياتي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *