متضامن مع القضية ومعها

ليست هذه المرة الأولى التي يتفجر فيها نقاش قيادة المرأة للسيارة في السعودية، لكن صوت الشباب المستقل مسموع اليوم بدرجة لا تقل عن صوت الأطراف التقليدية الساعية للاستقطاب وللمتاجرة بقضايا المجتمع.

اعتقال الناشطة منال الشريف كان الاختبار الأكبر للمتناقشين جميعا: إن كنت تؤيد دولة مؤسساتية يسود فيها القانون وتحترم فيها الحقوق فكيف يمكن أن ترضى أن تسحب ناشطة مثقفة متعلمة من بيتها بعد منتصف الليل لمجرد أنها دعت لنشاط سلمي لا يتعارض لا مع قوانين الدولة ولا مع الثوابت الدينية بغض النظر عن موقفك من حكمة تلك الخطوة أو من شخص تلك الناشطة.

الاختبار الثاني كان لدور الصحافة الحكومية المنحط. صحيفة الوطن مثلا جعلت عنوانها الرئيسي في الصفحة الأولى يوم الثلاثاء أن منال بكت واعترفت بوجود من يحرضها في الداخل والخارج. هذا الخبر ليس كذبا على لسان منال فحسب، بل -إن كان فيه ذرة من الصدق فهو خرق فاضح لسرية التحقيقات ومحاولة لكسر إرادة الناشطات وتخويفهن.

هذا دليل آخر على أن تلك الصحف لا تخدم مبدأً معينًا بل هي قبل كل شيء أدوات للحكومة تقلبها كل تشاء؛ كما أنه ليس غريبًا أن نظام المطبوعات –الذي عُدل مؤخرا ليشمل حزمة مغلظة من العقوبات- ليس مفيدا اليوم في حفظ حق منال وكرامتها بل قد يستغل لمنع نقد أي موظف أو مسؤول في هذه القضية!

يفترض أن توحد قضية منال الصفوف وأن يظهر فيها كل طرف استعداده للتعدد وطموحه لاحترام الحقوق حتى مع الاختلاف؛ لا أن تكون مرتعا للتطرف والتكسب من قضايا المجتمع.

من هنا أكرر: أنا مع سيادة الحقوق (وهي القضية)، ومع الحرية لمنال وكل معتقل.

9 تعليقات

  1. انا مع قيادة المرأة ولكن ليس بالطريقة التي قامت بها منال ! ,,, بمعنى ان هناك نص من وزارة الداخلية سنة 1411 او 1410 وكان يتضمن بمنع النساء من القيادة ,,, وهي تحدت النظام !!! ,, بالإضافة الى انها قبل ان يقبض عليها بالليل كان قد قبض عليها في النهار لقيادتها السيارة ومن ثم تم استدعائها !

    • حياك الله مؤيد.
      اسمح لي أن أعيد طرح السؤال: ما الذي قامت به منال أصلا وهل يستحق أن تسجن لأجله؟ يمكن أن نختلف على مدى حكمة الخطوة التي قامت بها منال؛ لكني أظن أننا نتفق على أن اعتقالها في كلا المرتين لا يمكن تبرريه. أيضا لم أقرأ أنها أستدعيت بل تواترت الأبناء عن أنها أخذت من بيتها دون إبراز أمر اعتقال.
      أما بيان الداخلية فليس له وزن قانوني كما وضح المحامي عبد الرحمن اللاحم لأنه نُسخ السنة التي تليها بصدور النظام الأساسي للحكم (ولقد وضعت لتدوينته رابطًا فيما كتبت)

  2. كان الأولى الحديث عن قضايا آللف المعتقلين بدون ذنب.. منال قضية واحدة.. انا لا اعلم ان كنت تحدثت عنهم ام لا لذلك سأعذرك..بالنسبة لمنال فهي خالفت القانون وقادت سيارة.. والقانون بمنع هذا الشيئ لذا جاز اعتقالها من ناحية قانونية..انا اا ادافع عن ااحكومة لكنقضية تستحق التوقف.. بغض النظر عن القضية الأم التي هياة قيادة المرأة للسيارة..

  3. المملكة العربية السعودية في النظامالأساسي للحكم هو بالشريعة الإسلامية.. سائقة المقود خالفت ذلك فاستحقت المساءلة..

  4. كن منصفاً يا أسامة خالد ، كتبت المقال لأنه يوافق ما تؤمن به وما لا تؤمن به لا تكتب عنه مقالاً واحد ! يا للعجب ؟ قل لنا ما تؤمن به نقول لك من أنت ؟ أنا رجل من أهل السنة والجماعة وقد شدني هذا المقال الغير منصف وأنا هنا سأكتفي بالرد عليك بمقطع فيديو شاهده لتعرف حقيقة من وراء قيادة المرأة للسيارة ، يا أخ أسامة القضية ليست قيادة سيارة القضية أبعد مما تتصور ، منال الشريف تحدت النظام ومنال لا تمثل السعوديين نحن أبناء القبائل حرب وجهينة ومطران .

    شاهد المقطع لتعرف من وراء قضية قيادة المرأة للسيارة ولتعرف الهدف منها .

    http://www.facebook.com/video/video.php?v=10150246632613482

    أخيراً قل لنا ما تؤمن به نقول لك من أنت .

    كل إنسان على وجه الأرض يؤمن بشيء وسوف سيعى لهذا الشيء .
    كتبه : الحربي الحسيني

اترك رداً على الحربي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *