كل تطبيقاتك حلال لأبل: اتفاقية ترخيص برنامج مطوري iPhone

راجع أيضًا: غياب شمس مجرب.
(ترجمة بتصرف طفيف لمقالة UPDATED: All Your Apps Are Belong to Apple: The iPhone Developer Program License Agreement التي أعدتها Fred von Lohmann من Electronic Frontier Foundation)

صُمّمت كل عائلة الأجهزة التي تُشغّل iPhone OS (وهي iPhone و iPod Touch و iPad) لتُشغّل البرامج التي وافقت عليها أبل فقط–وهي نقلة نوعية هائلة في سوق الحواسيب الشخصية. يجب على مطوري البرامج الذين يريدون موافقة أبل أن يوافقوا أولا على اتفاقية ترخيص برنامج مطوري iPhone (بالإنجليزية iPhone Developer Program License Agreement).

لهذا السبب ننشر اليوم “اتفاقية ترخيص برنامج مطوري iPhone“، وهي الاتفاقية التي يجب على كل من يكتب البرامج لمتجر تطبيقات iTunes “توقيعها”. على الرغم من أن أكثر من 100،000 مطور ضغطوا زر “أوافق”، إلا أنه من النادر إيجاد نسخ علنية من هذه الاتفاقية، ربما هذا بسبب منع أي “إشارة علنية لهذه الاتفاقية أو بنودها وشروطها أو العلاقة بين الأطراف بدون إذن كتابي مسبق صريح من أبل”، لكننا شاهدنا تطبيق ناسا على iPhone، فاستغيلنا قانون حرية المعلومات (FOIA) وطلبنا نسخة من ناسا ليتمكن العموم من معرفة القوانين التي تتحكم بالتقنية التي يمكنهم استخدامها على هواتفهم. استجابت ناسا وأرسلت النسخة المُؤرّخة ب3-17-09 من الاتفاقية.

تحديث: نشرنا أيضًا أحدث نسخة من الاتفاقية المُؤرّخة بيناير 2010.

اتفاقية الترخيص لها أهمية خاصة الآن بعد إطلاق iPad والإصدار المتوقع لحكم مكتب حقوق النشر الأمريكي في قضية كسر iPhone.

إذا علامَ تحتوي هذه الاتفاقية؟ أدناه بعض النقاط المقلقة:
منع الإشارة العلنية: كما ذكرنا أعلاه، فإن القسم 10.4 يمنع المطورين (ومنهم الوكالات الحكومية مثل ناسا) من أي “إشارة علنية” لبنود الاتفاقية. هذا غريب فعلا، لأن الاتفاقية نفسها -بحسب القسم 10.1- ليست “معلومات سرية لأبل”، لكن المطورين ممنوعون -وفقًا للاتفاق- من الإشارة “العلنية” إليها.

متجر التطبيقات فقط: كما يوضح القسم 7.2، فإنه لا يسمح بتوزيع أي تطبيق طُوّر باستخدام Apple SDK إلا عبر متجر التطبيقات، وأن لأبل حق رفض أي تطبيق لأي سبب (حتى لو وافق جميع الشروط الرسمية التي أعلنتها أبل). ولذا فإذا كنت تستخدم SDK، ورفضت أبل تطبيقك، فأنت ممنوع من توزيعه عبر متاجر التطبيقات المنافسة مثل Cydia or Rock Your Phone.

منع الهندسة العكسية: يمنع القسم 2.6 أي كل أنواع الهندسة العكسية (بما فيها الهندسة العكسية التي غرضها التوافق والتي اعتبرتها المحاكم استخدامًا عادلا تحت قانون حقوق النشر)، هذا بالإضافة إلى منعه أي شيء “يُمكّن الآخرين” من هندسة iPhone OS أو SDK عكسيًا.
لا تجربة لأي منتج لأبل: القسم 3.2(e) هو قسم “منع الكسر” الذي لقي اهتمامًا خاصة عندما أضيف السنة الماضية؛ لكن من الغريب أنه يمنع تجربة أي برنامج أو تقنية لأبل، ليس فقط iPhone و”[تمكين] الآخرين من القيام بذلك”. يمكن أن يعني ذلك على سبيل المثال أن مطوري تطبيقات iPhone ممنوعون من جعل iPod يتوافق مع البرمجيات الحرة.

أنت تتعهد ألا تستخدم برامج أو خدمات أبل أو غيرها لإنشاء أي تطبيق أو برنامج يُعطّل أو يتلاعب أو يتعارض مع نظام الأمان أو أي آلية أمان أو توقيع رقمي أو إدارة [قيود] رقمية أو تحقق أو استيثاق موجودة في برامج نظام تشغيل iPhone أو برامج نظام تشغيل iPod Touch أو في برنامج أبل هذا أو في أي خدمة أو برنامج أو تقنية أخرى لأبل وألا تُمكّن الآخرين من القيام بذلك.

حظر تطبيقك في أي لحظة: يُوضّح القسم 8 أن بإمكان أبل “سحب الشهادة الرقمية لأي من تطبيقاتك في أي لحظة”. كما أكّد ستيف جوبز أن أبل يمكنها تعطيل التطبيقات عن بعد حتى بعد أن يثبتها المستخدمون. يجيز هذا البند ذلك.

لا ندين لك أبدًا بأكثر من خمسين دولارًا: ينص القسم 14 على أن أبل (في كل الظروف والأحوال) لن تدين لأي مطور بأكثر من 50 دولار كتعويض عن الخسائر. هذه النقطة مهمة جدًا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن سمعة المطور وأعماله التجارية بين يدي أبل، وليس بإمكانه التواصل مع زبائنه الحاليين إلا عبرها، ولذا فإن أبل لو أرسلت تحديثًا يحظر تطبيقك خطأً أو أعطت قائمة كاملة بزبائنك لأحد منافسيك، فإن الاتفاقية تحاول إرضاءك بقيمة عشاء لشخص واحد في مدينة كوبيرتينو (التي فيها مقر أبل).

عمومًا تخدم هذه الاتفاقية مصلحة طرف واحد، وهي تفضّل أبل في كل مرة. ليس غريبًا أن تكون اتفاقيات ترخيص المستخدم النهائي مقلقة (وقد لا يمكن فرض كل البنود في المحاكم)، لكن من المفاجئ أن تنطبق هذه الاتفاقية على أكثر من 100،000 مطور لiPhone، منهم الكثير من الشركات الكبيرة. كيف نجت أبل؟ نجت لأنها المنفذ الوحيد لأكثر من 40 مليون iPhone تم بيعها إلى الآن. بعبارة أخرى، السبب الوحيد هو أن أبل “تملك” الزبون حتى بعد فترة طويلة من شراء iPhone (و iPad)، وبهذه الطريقة فهي تستطيع فرض مثل هذه البنود على كل مطوري تلك المنصة في العالم.

باختصار، إذا لم توجد منافسة في متاجر التطبيقات، فلا منافسة في بنود الترخيص التي تنطبق على مطوري iPhone.

إذا أصبحت أجهزة أبل النقالة مستقبل الحاسوب، فلك أن تتوقع أن يكون المستقبل أكثر حجرًا على الإبداع والمنافسة من عصر الحواسيب الشخصية التي سبقتها. من المزعج أن أبل التي كانت رائدة في الإبداع الحاسوبي تُقيّد السوق الذي تقوده. إذا أرادت أبل أن تكون رائدة فعلا، فيجب أن تعزز الإبداع والمنافسة بدلا من أن تكون سيدة غيورة إقطاعية جشعة. يجب أن يطالب المطورون ببنود أفضل، وعلى الزبائن الذين يعشقون iPhone تأييدهم.

Copyright © 2010 – Electronic Frontier Foundation
Copyright © 2010 – Osama Khalid
Creative Commons License
All Your Apps Are Belong to Apple: The iPhone Developer Program License Agreement by Electronic Frontier Foundation and Osama Khalid is licensed under a Creative Commons Attribution-Share Alike 3.0 Unported License.
Based on a work at www.eff.org.